الخميس 26 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«الثقافة» تُطلق «جائزة الحِرف الإماراتية»

الحِرف التراثية جزء أصيل من الهوية الوطنية (من المصدر)
26 مارس 2026 01:38

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، «جائزة الحِرف الإماراتية – اصنع في الإمارات»، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم الحرف الإماراتية وتعزيز حضورها بوصفها أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية، ورافداً أساسياً ضمن منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية في الدولة.
وتأتي الجائزة في إطار جهود الوزارة لصون التراث غير المادي، وإعادة توظيفه في سياقات معاصرة تسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، كما تعكس الجائزة رؤية متكاملة، تسعى إلى تحويل الحرف التقليدية من ممارسات تراثية إلى قطاع إنتاجي حيوي قادر على المنافسة محلياً وعالمياً.
ويستمر استقبال المشاركات حتى 1 أبريل 2026، على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال منتدى «اصنع في الإمارات» في مايو المقبل.

وقال مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة: «تمثل جائزة الحِرف الإماراتية – اصنع في الإمارات»، خطوة عملية لتحويل الحرف الإماراتية من موروث ثقافي إلى قطاع إنتاجي مستدام، يسهم في تعزيز الاقتصاد الثقافي للدولة، خاصةً وأن هذه الحِرف تُعد جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، ورافداً يعكس قيم المجتمع الإماراتي وارتباطه بجذوره، وهو ما نسعى إلى تعزيزه من خلال دعم الحرفيين وتمكينهم من تطوير منتجاتهم والوصول بها إلى أسواق أوسع».
وأضاف أن الجائزة تهدف أيضاً إلى فتح آفاق جديدة للشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع تبني نماذج مبتكرة تدمج الحرف الإماراتية في الصناعات الحديثة، بما يحافظ على أصالتها ويعزّز تنافسيتها محلياً وعالمياً.
وتهدف الجائزة إلى ترسيخ مكانة الحرف الإماراتية كقطاع إنتاجي مستدام، ودعم الحرفيين الإماراتيين اقتصادياً ومهنياً من خلال توفير فرص التطوير والتوسع، فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال وتبني نماذج أعمال مبتكرة تعتمد على توظيف الحرف ضمن منتجات ذات جودة عالية وقيمة ثقافية مضافة.
كما تسعى الجائزة إلى تعزيز نقل المعرفة الحرفية إلى الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية هذا الإرث الثقافي وتطوره بما يتلاءم مع متطلبات العصر.
وتنقسم الجائزة إلى مسارين رئيسيين، يشمل الأول الأفراد «الحرفيين»، ويكرّم المبدعين الذين أظهروا تميّزاً في ممارسة الحِرف الإماراتية، وأسهموا في الحفاظ عليها وتطويرها ونقلها للأجيال القادمة، من خلال مبادرات تدريبية أو مشاركات فاعلة في الفعاليات والمعارض، فيما يركّز المسار الثاني على القطاع الخاص، ويستهدف الشركات والمصانع والاستوديوهات، التي نجحت في دمج الحرف الإماراتية ضمن منتجاتها، وتقديم نماذج مبتكرة تعكس الهوية الوطنية وتسهم في تحقيق أثر اقتصادي ملموس.
وتعتمد الجائزة على مجموعة من المعايير التي توازن بين الأصالة والابتكار، وتشمل جودة المنتج وإتقانه، ومدى الالتزام بالعناصر التراثية الإماراتية، إضافة إلى الاستدامة والإنتاجية، والقدرة على التطوير والتوسع، إلى جانب الأثر الاقتصادي ودور المشاركات في تعزيز حضور الحرف ونقل المعرفة المرتبطة بها، ويتم تقييم المشاركات من قبل لجنة متخصّصة تضم نخبة من الخبراء في مجالات التراث والصناعات الإبداعية، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والحيادية في اختيار الفائزين.
ودعت وزارة الثقافة جميع الحرفيين الإماراتيين، ورواد الأعمال، والشركات والمؤسسات المعنية إلى المشاركة في الجائزة والاستفادة من الفرص التي توفرها، بما يسهم في دعم الحرف الإماراتية وتعزيز حضورها، والمشاركة في بناء اقتصاد ثقافي مستدام يعكس أصالة الهوية الوطنية وروح الابتكار.
يُذكر أن النسخة الرابعة من مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي أُقيمت العام الماضي، شهدت إطلاق أول جناح تراثي مخصّص للحِرفيين الإماراتيين بتنظيم من وزارة الثقافة، ليشكّل منصة رائدة تحتفي بالموروث الحرفي الأصيل وتبرز إمكاناته الاقتصادية. وضم الجناح أكثر من 200 حرفي من مختلف إمارات الدولة، إلى جانب رواد أعمال وخبراء صناعيين ومبتكرين في مجالات التكنولوجيا. كما شهد الجناح تقديم عروض حية لأكثر من 40 حرفة تقليدية؛ موزّعة على 10 مناطق رئيسية، إضافة إلى برنامج متكامل تضمن عروضاً فنية وورشاً تمكينية نُفذت بالتعاون مع شركاء محليين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©