هزاع أبوالريش (أبوظبي)
وقّع مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي مع مجموعة من المؤسسات مذكرة تفاهم وتعاون تهدف إلى إرساء إطار مشترك لتنفيذ برامج تدريبية وثقافية وتعليمية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتنمية مهارات التعبير والخطاب العام، وبناء جيل واعٍ ومبدع قادر على التواصل بثقة واحترافية.
وقّعت المذكرة مريم حمد الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، ممثلة عن المركز وعن الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، مع عددٍ من المؤسسات الثقافية المعرفية، ومنها: منصة دراية للمتحدثين، جمعية مونتيسوري الدولية، جمعية المعلمين، وشركة royal jet.

وتأتي المذكرة انطلاقاً من رسالة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية، ودعم التعليم ونشر الثقافة، وانسجاماً مع رؤية المؤسسات المعرفية الثقافية في تطوير مهارات التواصل والخطابة، وتمكين الأفراد والمؤسسات من التعبير عن هويتهم وأفكارهم بثقة واحترافية. وتشمل مجالات التعاون تصميم وتنفيذ برامج تدريبية ثقافية متخصصة تستهدف تنمية مهارات التعبير والتحدث أمام الجمهور والخطاب العام لدى الأفراد والمؤسسات، إلى جانب بناء قدرات جيل واعٍ ومبدع، من خلال برامج تعزز الوعي الثقافي والانتماء الوطني، وتلبي الاحتياجات الثقافية والتعليمية للمركز.
كما تتعاون كل الأطراف في التخطيط للفعاليات الثقافية والأمسيات التوعوية وتنظيمها، بما يسهم في نشر الثقافة، وتعزيز قيم الهوية الوطنية بين مختلف شرائح المجتمع. وتشمل الشراكة استقطاب متحدثين وخبراء متخصصين في مجالات الإعلام والتواصل والثقافة، للمشاركة في الفعاليات المشتركة، وتوسيع أثرها المجتمعي.

وفي مجال المحتوى التعليمي، ينص التعاون المشترك على تطوير محتوى متخصص يدعم مسيرة التعليم، ويعزز الهوية الوطنية، وإنتاج مواد تعليمية ومعرفية مشتركة تسهم في نشر الثقافة، وترسيخ مفهوم التعلم المستمر، وتساعد المشاركين على تطوير قدراتهم في التعبير والإبداع.
وبموجب المذكرة، تتولى المؤسسات تصميم البرامج التدريبية والثقافية وتنفيذها وفق أفضل الممارسات الدولية، وتوفير المتحدثين والخبراء المتخصصين، وإعداد المواد التدريبية والتعليمية وأدوات القياس والتقييم، إضافة إلى تقديم تقارير حول أثر البرامج والفعاليات عند الطلب.
ويتولى المركز تحديد الاحتياجات الثقافية والتعليمية المرتبطة بمشاريعه، والتنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل تنفيذ البرامج والفعاليات، وتوفير المشاركين وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
واتفق الأطراف على إعداد خطط تنفيذية وجداول زمنية مشتركة، ووضع مؤشرات أداء واضحة لقياس أثر البرامج والمبادرات، إلى جانب التواصل الدوري لمتابعة تقدم التعاون وتقييم نتائجه. هذا وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، أن توقيع المذكرة يأتي ضمن توجه مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان نحو بناء شراكات معرفية تسهم في تحويل الثقافة والهوية الوطنية إلى ممارسة حية في حياة الأجيال، وقالت: «إن القدرة على التعبير ليست مهارة لغوية فحسب، في واقعها هي جزء من وعي الإنسان بذاته وهويته ومسؤوليته تجاه مجتمعه. ونحن نريد لأبنائنا أن يمتلكوا المعرفة، وأن يمتلكوا في الوقت نفسه الوعي والقدرة الفاعلة على تقديمها والتعبير عنها وعن قيمهم بثقة وإدراك».
وأضافت مريم الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، جاء توقيع مذكرات التفاهم والتعاون المشترك ضمن معدل 34 اتفاقية مع المؤسسات والجهات الداعمة للمركز، بحيث إن المركز يسعى دائماً لتعزيز الرؤى الثقافية، والرؤية المعرفية الواضحة التي تعزز من قيمة الهوية الوطنية ومكانة الأفكار الإبداعية التي ترسخ الحضور الثقافي المُلهم من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات التي تتواءم مع أهداف واستراتيجيات مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية ورسالتها القيّمة، مشيرة إلى أن مثل هذه الاتفاقيات والشراكات تقوم على دور كبير وخطوة تعاونية بناءة تهدف إلى تفعيل برامج المركز، وتوسيع نطاق المشاركات الإيجابية الرائدة من داخل المؤسسة وخارجها.