الأربعاء 29 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«ثقافة وسياحة أبوظبي»: افتتاح «جوجنهايم أبوظبي» 11 ديسمبر

متحف جوجنهايم أبوظبي
29 يوليو 2026 01:04

أبوظبي (الاتحاد)

تفتتح دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي متحف جوجنهايم أبوظبي في 11 ديسمبر 2026، في محطة مفصلية ضمن المشروع الثقافي طويل المدى للإمارة، وإضافة نوعية تعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للإنتاج الثقافي والإبداعي، ومنصة رائدة لإعادة تشكيل الحوار عن الفن الحديث والمعاصر على المستوى الدولي.
ويجسد افتتاح جوجنهايم أبوظبي رؤية أبوظبي الراسخة للاستثمار في الثقافة بوصفها قوة دافعة لبناء الجسور بين الشعوب، وتعزيز المعرفة وإلهام الأجيال المقبلة. وينطلق المتحف من أبوظبي إلى العالم، مستنداً إلى جذور إماراتية ورؤية عالمية تؤمن بأن الثقافة لغة جامعة للتواصل تحتفي بتعدد الأصوات والسرديات الفنية، مقدماً قراءة أكثر شمولاً لتاريخ الفن الحديث والمعاصر منذ ستينيات القرن الماضي حتى اليوم، وتشمل فنانين من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل جوجنهايم أبوظبي مؤسسة ثقافية عالمية تتجاوز المفهوم التقليدي للمتحف، بوصفه منصة لإنتاج المعرفة، وتبادل الأفكار، وتعزيز الحوار بين الثقافات من خلال الفن، ما يسهم في توسيع آفاق الفهم المتبادل، وإبراز روايات فنية أكثر تنوعاً وشمولاً تعكس ثراء التجربة الإنسانية وتعدد مساراتها الإبداعية.
ويشكّل المتحف إضافة محورية إلى منظومة المؤسسات الثقافية التي تحتضنها المنطقة الثقافية في السعديات، والتي تضم متحف اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي وتيم لاب فينومينا أبوظبي، لتواصل ترسيخ مكانتها واحدة من أكثر التجمعات الثقافية طموحاً على مستوى العالم، حيث تجتمع مؤسسات ثقافية رائدة تحت رؤية موحدة تنطلق من أبوظبي لإثراء الحوار الحضاري وتعزيز التبادل الثقافي الدولي.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يُجسّد جوجنهايم أبوظبي محطةً مفصلية في مسيرة أبوظبي الثقافية، وتجسيداً لرؤيتنا في بناء مؤسسات ثقافية عالمية لا تكتفي بعرض الأعمال الفنية، بل تسهم في إنتاج المعرفة، وتوسيع آفاق الحوار الإنساني، وصياغة سرديات أكثر شمولاً للفن الحديث والمعاصر. فمن أبوظبي، المدينة التي شكّلت عبر التاريخ ملتقى للحضارات والثقافات، يقدم المتحف رؤية جديدة للفن، ويُسلّط الضوء على أعمال فنية من مختلف أنحاء العالم. ويجسد هذا الصرح إيمانناً الراسخ بأن الثقافة قوة دافعة للتنمية، وجسر للتقارب الإنساني، واستثمار طويل الأمد في الإنسان، ومحرك رئيسي للإبداع والابتكار، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للفكر والثقافة والإنتاج الإبداعي».
وقالت الدكتورة مارييت ويسترمان، المدير والرئيس التنفيذي لمتحف ومؤسسة سولومون آر. جوجنهايم: «تفخر مؤسسة جوجنهايم بالشراكة الوثيقة وطويلة الأمد التي تجمعها مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في تحقيق رؤية جوجنهايم أبوظبي، الذي سيشكّل صرحاً عالمياً للفن الحديث والمعاصر بطموح استثنائي ورؤية ملهمة. وتتميز مجموعته الفنية بطابعها الفريد الذي يجمع بين البعدين المحلي والعالمي، حيث تنطلق من المنطقة وتضم أعمالاً فنية من مختلف قارات العالم. ومن خلال القصص المتنوعة التي سيرويها، والحوارات التي سيدعو إليها، سيصبح جوجنهايم أبوظبي مصدراً للإلهام والتميز الفني ومنصةً للتواصل ووجهةً تحتفي بزوارها من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم وتثري متعة استكشافهم للفنون».
ويُمثّل جوجنهايم أبوظبي رؤية جديدة لدور المتاحف في القرن الحادي والعشرين، بوصفها مؤسسات ثقافية فاعلة تُنتج المعرفة، وتحتضن الحوار، وتتيح مساحات للتفاعل بين الأفكار والثقافات، من خلال الفن الحديث والمعاصر بوصفه لغةً عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والزمنية. ويضع جوجنهايم أبوظبي الزائر في قلب التجربة، مقدماً نموذجاً متحفياً معاصراً يقوم على الاستكشاف والانفتاح، حيث لا تُفرض على الزائر مسارات محددة، بل يُدعى إلى بناء رحلته الخاصة عبر الأعمال الفنية، واكتشاف العلاقات التي تربط بين الموضوعات والأماكن والأزمنة، ما يمنح كل زيارة طابعاً متجدداً وتجربةً شخصية فريدة.
ويحمل تصميم المتحف توقيع المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، الحائز جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية، ليقدم عملاً معمارياً استثنائياً يستلهم البيئة العمرانية لمنطقة الخليج، ويعيد توظيف عناصرها ضمن رؤية معاصرة تجعل العمارة جزءاً أصيلاً من التجربة الفنية، وليس مجرد إطار يحتضنها.
ويقع المتحف في المنطقة الثقافية في السعديات عند نقطة التقاء اليابسة بالبحر، في تجسيد رمزي لدور أبوظبي بوصفها ملتقىً للحضارات والثقافات. وقد صُمم ليكون مساحةً للاكتشاف والتلاقي والحوار، حيث يتيح كل ركن فيه منظوراً جديداً، ويمنح الزائر فرصة التفاعل مع المكان والانتماء إليه بوصفه جزءاً من التجربة الثقافية.
ولا تقتصر التجربة في جوجنهايم أبوظبي على الأعمال الفنية وحدها، بل تمتد إلى المبنى نفسه، الذي صُمم ليكون تجربةً معمارية متكاملة تتداخل فيها الحركة والضوء والفراغ مع التجربة الفنية، لتصبح العمارة جزءاً من السردية التي يقدمها المتحف، وعنصراً فاعلاً في تشكيل تجربة الزائر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©