أبوظبي (الاتحاد)
ناقشت الجلسة الحوارية «أبوظبي للكتاب: ذاكرة البدايات والحكايات»، التي أقيمت ضمن البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 35، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، مسيرة المعرض وتطوره على مدار 35 دورة، وإسهاماته في دعم صناعة النشر، وتعزيز الحراك الثقافي منذ انطلاقه في عام 1981.
واستضافت الجلسةُ، التي شهدت حضورَ الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، كلاً من: محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب ومؤسس الدار المصرية اللبنانية، والدكتورة فاطمة المزروعي، مؤسسة مكتبة «حكايات»، وسعود المنصور، المدير العام لدار «ذات السلاسل». وأدار الجلسةَ إبراهيم السلامة، مدير قسم التنمية التجارية وتطوير الأعمال في إدارة الفعاليات ومعارض الكتب.
تطوير مفهوم معارض الكتب
وتحدث محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، عن المكانة التي يمتلكها المعرض في ذاكرته، مستعيداً مشاركته فيه منذ انطلاقته على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي لطالما دعا إلى الاهتمام بالكتاب، والناشرين، وصناعة المعرفة.
وأضاف أن التحوّل الذي شهده المعرض قاده لينتقل من معرض تقليدي لبيع الكتب إلى حدث ثقافي عربيّ مهني بارز يُعنى بتعزيز صناعة النشر والكتاب، مشيراً إلى أن ما يقدمه الحدث من خدمات للناشر العربي، وما يتيحه من فرص للتعرف إلى أحدث التجارب في صناعة النشر يسهم في النهوض بالقطاع، فضلاً عن حضور الوكلاء الأدبيين، وبرامج الترجمة، والتعاون بين المؤسسات والناشرين.
وأوضح أن المعرض يواصل تطوير مفهوم معارض الكتب من خلال التجدّد المستمر في برامجه وفعالياته، ما يدفع الناشرين إلى مواكبة التحولات في صناعة الكتاب، كما أشار إلى دوره في دعم أنشطة اتحاد الناشرين العرب.
ملتقى تفاعلي
وقالت الدكتورة فاطمة المزروعي إن ذكرياتها مع المعرض تعود إلى بداياته في المجمع الثقافي بأبوظبي، مؤكدة أن الحدث أصبح ملتقى للتعارف والتبادل الثقافي، لما يقدّمه من برامج، وفعاليات، وورش تفاعلية في مجالات الكتابة، والترجمة، وغيرها.
وأشارت إلى أن تراكم التجربة وتطوّر المعرض أتاحا إدخال تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواءمة برامجه ومبادراته مع التوجهات والاستراتيجيات الثقافية في دولة الإمارات، لافتةً إلى أن تجربتها في المعرض أسهمت في انتقالها من مرحلة القارئ والكاتب إلى قطاع النشر.
تجمع متكامل
من جانبه، استحضر سعود المنصور، المدير العام لدار ذات السلاسل، الأهمية الكبرى التي تجلّت في اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالكتاب والثقافة وجولاته في المعرض، لافتاً إلى مستوى التطور المتواصل الذي يشهده معرض أبوظبي الدولي للكتاب، سواء على مستوى البنية التحتية، أو زيادة عدد دور النشر، أو تنوع ونوعية الإصدارات، إلى جانب دوره في دعم الثقافة وصناعة الكتاب.
كما تناول المنصور اتساع اهتمامات المعرض لتشمل مختلف أشكال الفنون، وعدم اقتصاره على الكتاب والنشر، ليصبح تجمعاً ثقافياً وفنياً متكاملاً، بالتوازي مع إدخال التكنولوجيا الحديثة في فعالياته وبرامجه.