أبوظبي (الاتحاد)
شهدت الدورة الـ35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي نظمها مركز أبوظبي للغة العربية، واختتمت فعالياتها مؤخراً، تكريم الفائزين في الدورة الأولى من جائزة «ثقافة للشباب»، التي أطلقتها دار ثقافة للنشر والتوزيع تكريماً لمسيرة وجهود كلّ من الناشرين بسام شبارو وعلي عبيد بن حاتم.
وتُمنح الجائزة سنوياً لأفضل نصين أدبيين هادفين لشابين تحت سن الثلاثين، ضمن فئات الرواية والقصة والعلوم الحديثة.
وفازت الكاتبتان أسماء الهاملي عن كتابها «ذاكرة الماء»، وعلا شامي عن مؤلفها «تشرين الثالث»، بعد أن خضعت الأعمال لعملية تقييم من قبل اللجنة المشرفة على الجائزة، الهادفة إلى تشجيع المواهب الأدبية الشابة، وتوفير فرص احترافية للكتاب، ونشر النصوص الفائزة ورقياً ورقمياً وصوتياً، بما يحقّق رؤيتها في تعزيز التواصل الأدبي بين الأجيال.

وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «تُسهم الجوائز الأدبية في توفير حافزٍ استثنائي يُطلق طاقات الشباب ويثري إبداعهم، ويقودهم نحو إنتاج المزيد من الأعمال، التي تعزّز حيوية مشهدنا الثقافي العربي، وتسهم في الارتقاء بمكانة الإبداع الأدبي بوصفه رافداً للفكر والمعرفة الإنسانية».
وتابع: «اقتران الجائزة بقامتين رياديتين من أعمدة النشر العربي، الراحلين بسام شبارو وعلي عبيد بن حاتم، اللذين تركا إرثاً تنويرياً زاخراً وسخّرا حياتهما لخدمة الكتاب وتجسير المعرفة، يضاعف من مكانتها، ويسهم في مواصلة الجهود لتعزيز مكانة قطاع النشر، الذي يعدّ ركيزة أساسية في صناعة المعرفة. كما أن تكريم الفائزين في إطار المعرض يؤكد رؤيته ورسالته الهادفة إلى تحفيز الأجيال الشابة، والاستثمار في طاقاتها، وتمكينها من امتلاك الأدوات الإبداعية التي تقودها لتسهم بشكل مؤثر في صناعة محتوى ثقافي إبداعي، فكل موهبة شابة نكتشفها اليوم ونقدّر جهودها تعتبر إضافة نوعية لمستقبل الثقافة الإماراتية والعربية، وكلّ فكرة جديدة نمهّد الطريق أمامها لتصل إلى الجمهور تسهم في إثراء وعي وثقافة المجتمع، وتوسّع من آفاقه».
ومن جانبه، قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: «يعكس تكريم المبدعين الشباب في الدورة الأولى لهذه الجائزة، وضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يعدّ أحد أبرز المنصات الفكرية والمعرفية عربياً ودولياً، محطّة مهمة في مسيرة دعم المواهب الإماراتية الشابة، وفرصة مثالية لهم للتعبير عن أفكارهم ورؤاهم، ويمهّد الطريق أمامهم ليساهموا في التأثير بشكل فاعل في المشهد الثقافي والمعرفي في دولة الإمارات».
وأكد الكوس أن الشباب المبدع في مجال الأدب والفكر لم يعودوا جمهوراً بل شركاء فاعلون في صناعة مشهد جديد ومؤثر ينعكس على واقع الثقافة الإماراتية والعربية، موضحاً أن تقدير هذه المواهب ودعمها يسهم في تعزيز مكانة قطاع النشر والصناعات الثقافية والإبداعية، ويترجم تطلعات دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي مستدام تقوده الكفاءات والمواهب الوطنية.