السبت 7 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

حسين الحوسني.. قصة ملهِمة في الزراعة المائية

تصوير: أشرف العمرة
20 يونيو 2025 01:00

لكبيرة التونسي (أبوظبي) 
يرى حسين الحوسني أن الزراعة المائية، من الأنماط التي تتطلب الكثير من الصبر والخبرة والتعلم. ومن أجل تحقيق النجاح وحصد النتائج الطيبة، بدأ بالزراعة التقليدية واستثمر مساحة بيته واستصلح الأرض وحقق الاكتفاء الذاتي من الورقيات والخضراوات. ومع مرور الوقت قرّر تحويل هذه المساحة إلى حديقة غنّاء، تنتج الفواكه بالاعتماد على الزراعة المائية التي تستهلك كميات قليلة من الماء، وإنتاجها غزير طوال السنة. 
شغف الحوسني بالطبيعة منذ أن كان طفلاً، دفعه إلى التفكير في زراعة جزء من منزله، حيث بدأ بالزراعة التقليدية، تجاوز التحديات وطوّر نفسه ونال عدة دورات في الزراعة، إلى أن حوّل جزءاً من بيته إلى حديقة، وأنتج أصنافاً كثيرة من الخضراوات والورقيات، ليحقق الاكتفاء الذاتي.

قصة نجاح
استفاد الحوسني من برنامج تدريبي ضمن «صندوق خليفة لتطوير المشاريع»، وحصد دورات أخرى في التسويق، ويؤمن بأن كل شخص يمكنه استثمار مساحة في بيته وتحويلها إلى حديقة يزرعها بأنواع من الورقيات والخضراوات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات خالية من المواد المضرة بالصحة.
وقال: إن الزراعة تحقق السعادة، فبعدما نجحت في الزراعة التقليدية، بدأت في التفكير في الزراعة المائية ودمج التكنولوجيا التي تدخل في هذا المجال، وقررت تحويل مساحة في منزلي إلى بيت زراعي.
وأضاف: تعلمت الحلول المبتكرة، وأصبحت من رواد الزراعة المائية المنزلية، لاسيما أن الزراعة المائية تسمح للأفراد بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات والفواكه، خصوصاً في المنازل التي تفتقر إلى الأراضي الزراعية، حيث تمثل أسلوباً مستداماً يساعد على تقليل التكاليف وتوفر الطعام الصحي والآمن. 

مشروع مبتكر
ولفت الحوسني إلى أنه نفّذ قبل 5 سنوات مشروعاً مبتكراً باستخدام الزراعة المائية في المنزل، وكان شغفه تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات الطازجة، والحد من الاعتماد على الأسواق، حيث زار الكثير من المزارع داخل الدولة، وتعلم أساسيات الزراعة المائية، وفي مرحلة أخرى أنشأ نظام زراعة مائية بسيط على شرفة صغيرة، مستخدماً محلولاً مغذياً لتغذية النباتات بدلاً من التربة التقليدية، وزرع الورقيات والطماطم والفلفل، ومع مرور الوقت، نجح في تحسين النظام ليشمل مجموعة متنوعة من المحاصيل الطازجة.

ترشيد واستدامة
وعن فوائد الزراعة المائية، أشار الحوسني إلى أنها تحقق الاكتفاء الذاتي، وتقلّل من الاعتماد على الأسواق، ومن النفقات الشهرية على الخضراوات، وتسهم في التوعية المجتمعية، موضحاً أنه بدأ في تنظيم ورش عمل، وإطلاق مبادرات مجتمعية، كما يشارك تجربته مع الجيران والأصدقاء، بهدف إلهامهم لتطبيق الزراعة المائية في منازلهم، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل فكرة إبداعية وحلاً عملياً وفعالاً لتحقيق الاستدامة والاكتفاء الذاتي، بحيث تسهم في تحسين الأمن الغذائي على المستويين الفردي والمجتمعي وتسهم في الحفاظ على البيئة.

عمل جماعي
ويؤكد الحوسني أن انخراط الأسرة والأطفال في الزراعة المائية، ينمي لديهم شغف الزراعة، ويعزز الروابط المجتمعية. وقال: زرعت البذور مع أسرتي، وكنا نتابع نمو هذه النباتات ونعتني بها، وشهدنا تفاصيل دورة حياتها، حتى حصدنا أنواعاً مختلفة من الخضراوات والفواكه مثل الفراولة والخيار، وكنا سعداء بهذا العمل الجماعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©