انتشر في الآونة الأخيرة، في مختلف أنحاء العالم، استخدام أدوية GLP-1 التي تساعد على خسارة الوزن خاصة من قبل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو البدانة.
لكي تعمل هذه الأدوية بشكل فعال، تقول جوان إي. مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد: "نتائج المرضى، الذين يتناولون هذه الأدوية، أفضل بكثير مع الاهتمام بتناول كمية كافية من البروتين، واتباع نظام غذائي صحي، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة تمارين تقوية العضلات بانتظام للحد من فقدان كتلة الجسم النحيلة".
مانسون مؤلفة مشاركة في صياغة إرشادات جديدة للمساعدة، نُشرت في مجلة JAMA للطب الباطني، ونقلها موقع "ويب مد" الطبي المتخصص.
وصرح فرهاد ميهرتاش، المؤلف المشارك في صياغة الورقة "نعتقد أن هذه الإرشادات تُمثل أول أدوات منهجية لتطبيق نمط الحياة جنبًا إلى جنب مع أدوية GLP-1".
إليك ثلاثة أشياء لتحقيق أقصى استفادة من أدوية إنقاص الوزن الحديثة:
حافظ على عضلاتك
مع أي خسارة في الوزن، بما في ذلك خسارة الوزن باستخدام أدوية GLP-1، لا يمكنك تحديد مكان خسارة الوزن. تقول مانسون: "يُعد فقدان العضلات وكتلة الجسم النحيلة أمرًا شائعًا مع هذه الأدوية، بمعدل حوالي 25%". ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان العظام أيضًا، خاصةً لدى كبار السن أو من يتبعون أنماط حياة خاملة.
تناول الكثير من البروتين، وفقًا للإرشادات، بمعدل من 1 إلى 1.5 غرام لكل كيلوغرام (أو حوالي نصف غرام لكل رطل) من وزن الجسم يوميًا، أو من 20 إلى 30 غرامًا لكل وجبة. هذا أعلى بقليل من الكمية القياسية الموصى بها لجميع البالغين، والتي تتراوح من 15 إلى 30 غرامًا لكل وجبة.
ممارسة الرياضة ضرورية أيضًا. ابدأ بتقييم وضعك الحالي، ثم زد تدريجيًا إلى 150 دقيقة من تمارين الكارديو (مثل المشي) وجلستين إلى ثلاث جلسات تمارين قوة لمدة 30 دقيقة أسبوعيًا، وهو مستوى النشاط الموصى به من قِبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضا... نصائح لحماية دماغك من ألزهايمر والخرف
تجنب الآثار الجانبية
يمكن أن تساعد استراتيجية تناول الطعام الصحيحة في الحد من الآثار الجانبية الهضمية المحتملة، مثل الغثيان وحرقة المعدة. يقول الدكتور صامويل كلاين، أستاذ الطب وعلوم التغذية "أوصي بتناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا، وتقليل تناول الدهون والملح، والمضغ ببطء". هذا يساعد الأمعاء على إدارة حركة الطعام أبطأ من المعتاد إلى الأمعاء والتي تسببها أدوية GLP-1.
الجفاف أحد الآثار الجانبية لهذه الأدوية، التي تكبح العطش والشهية. تشجع الإرشادات على شرب من 8 إلى 12 كوبًا من الماء يوميًا، إلى جانب الحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ. قلل من المشروبات التي تسبب الجفاف، مثل والكافيين، إلى الحد الأدنى.
حافظ على هذه العادات حتى بعد التوقف عن تناول الأدوية
صرحت الدكتورة جودي دوشاي، المؤلفة المشاركة للإرشادات وأستاذة الطب المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن هذه الأدوية مصممة للاستخدام طويل الأمد. وأضافت: "بمجرد أن يصل الشخص إلى مرحلة ثبات الوزن عند أعلى جرعة يتحملها، ينتقل إلى مرحلة الحفاظ على الوزن من العلاج".
وأوضحت دوشاي أن ذلك قد يعني "خفض الجرعة، أو الاستمرار على الجرعة نفسها مع إطالة عدد الأيام بين الحقن، أو، وهو الأقل شيوعًا، تجربة إيقاف الدواء".
بشكل عام، يُعد الحفاظ على الوزن أمرًا بالغ الصعوبة، لكن تشير الأبحاث إلى أن مفتاح النجاح يكمن في عامل واحد: الاستمرارية.
وأضافت دوشاي "استعادة الوزن أمر فردي للغاية ويعتمد على العديد من العوامل، وأهمها الالتزام المستمر بأسلوب حياة صحي".
مصطفى أوفى (أبوظبي)