السبت 24 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دراسة لـ«نيويورك أبوظبي» تكشف ارتباط بكتيريا الفم بالسمنة

باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي يكشفون ارتباط بكتيريا الفم بالسمنة والصحة الأيضية
24 يناير 2026 02:06

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت دراسة جديدة صادرة عن جامعة نيويورك أبوظبي، عن أدلّة تشير إلى أنّ التغيّرات في البكتيريا التي تعيش في الفم قد ترتبط بالسمنة والاضطرابات الأيضيّة المتعلقة بها، والتي تشكّل مؤشراً مبكراً لمخاطرها، مما قد يمهّد الطريق لتطوير استراتيجيّات جديدة للكشف المبكر عن السمنة والوقاية منها من خلال استهداف الميكروبيوم الفمويّ للجسم (مجموعة من البكتيريا والميكروبات الأخرى التي تعيش في الفم). 
قاد البحث الدكتور أشيش جا، الأستاذ المساعد في الأحياء في جامعة نيويورك أبوظبي، وتم نشر الدراسة في دورية «سيل ريبورتس»، حيث تصف تحليل عيّنات من 628 إماراتياً بالغاً مشاركاً في دراسة «مستقبل صحي للإمارات» لاستكشاف الاختلافات في الميكروبيوم الفمويّ بين الأشخاص الّذين يعانون من السمنة والّذين لا يعانون منها. وقد استخدم فريق البحث تقنيّات متقدّمة تعتبر الأكثر تفصيلاً في العالم، لإجراء تحاليل متقدمة للميكروبيوم الفمويّ لعينات المشاركين، حيث رصدوا أنماطاً مميّزة من البكتيريا والموادّ الأيضيّة، الّتي قد تسهم في الالتهاب وعدم التوازن الأيضيّ في عينات الأفراد الّذين يعانون من السمنة.
وقد وجد الباحثون أن الأفراد المصابين بالسمنة لديهم أنماط معينة من البكتيريا ذات وظائف مختلفة، وينتجون مستقلبات قد تسهم في الالتهاب واختلال التوازن الأيضي، كما رصدوا انخفاض أعداد أنواع البكتيريا الّتي تدعم الأيض الصحّيّ عند الأفراد المصابين بالسمنة. 
ورافقت هذه الاختلافات مستويات أعلى من نواتج كيميائيّة معيّنة ترتبط بزيادة الوزن والأمراض الأيضيّة، كما أشارت أبحاث سابقة. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أنّ الاختلالات في التوازن الميكروبيّ للفم، قد تسهم أيضاً في الإصابة بالالتهابات والضغط الأيضيّ.

الكشف المبكّر والوقاية

قال الأستاذ أشيش: «تسلّط نتائجنا الضوء على صحة الفم كجزء مهمّ من النظام الأيضيّ للجسم، مع أنه غالباً ما يكون مهملاً في الدراسات المتعلقة بالسمنة. ومن خلال دراسة البكتيريا الفمويّة والموادّ الأيضيّة لدى الأشخاص، الذين يعانون من السمنة، يمكننا استكشاف دور هذه الميكروبات في الالتهاب والصحّة الأيضيّة العامّة، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستراتيجيّات الكشف المبكّر والوقاية مع التركيز على الميكروبيوم الفمويّ».
وفي هذا الإطار قالت الدكتورة أسماء المنّاعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة - أبوظبي: «تواصل أبوظبي إعطاء الأولوية لتطوير منظومة متكاملة لعلوم الحياة، بما يدعم الاكتشافات العلمية ويعزّز التقدم في مجال الطب الدقيق. نهنئ فريق البحث في جامعة نيويورك أبوظبي على هذه المساهمة المهمة في صياغة مستقبل الصحة لدولة الإمارات. وهذه النوعية من الدراسات تُسهم في تعميق فهمنا للعوامل البيولوجية التي تؤثر في الصحة على المدى الطويل، كما تدعم جهودنا الهادفة إلى تعزيز الوقاية، والارتقاء بصحة السكان».
وفي ظل تزايد اهتمام الخبراء حول العالم بظاهرة ارتفاع الوزن ومخاطره الصحية، تضيف هذه الدراسة بعداً إضافياً لفهم تأثير الاختلالات الميكروبيّة على وزن الجسم والصحّة الأيضيّة بالتركيز على الميكروبيوم الفمويّ. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©