أبوظبي (الاتحاد)
أصدر مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن مشروع كلمة للترجمة، كتاب «نظرية الأداء» لمؤلفه سايمون شِبرد، والذي نقله إلى العربية حسام نايل. ويسعى الكتاب، الذي ينتمي إلى سلسلة «مقدِّمات كيمبردج في الفنون والآداب»، إلى الإجابة عن سؤالي: ماذا تعني «نظرية الأداء»؟ ولماذا أصبحت كلمة «الأداء» مهمة جداً في تخصّصات، مثل: العلوم الاجتماعية، والفنون، والأنثروبولوجيا، والفولكلور، والجغرافيا، والدراسات الدينية؟
ويذهب الكتاب في رحلة واسعة داخل علم الاجتماع، وطقوس التفاعل، والمسرح، والحياة اليومية، والإثنوجرافيا، والفولكلور، والأحداث التواصلية، والأداء الثقافي، والدراما الاجتماعية، إذ يسعى المؤلف إلى توضيح أصول تسمية «نظرية الأداء»، ومنشأ كلمة «الأداء»، محدداً التعريفات والمصطلحات، والممارسات المصاحبة في كل مجال. ويقدم أفكاراً جديدة بشأن مجموعة واسعة من تعريفات الأداء واستعمالاته.
ويستعرض المؤلف، الشخصيات الرئيسة ونظرياتها، وتأثيرها، متيحاً مدخلاً جديداً إلى فهم أفكار بعض المنظّرين من أمثال إرفينغ غوفمان، في علم الاجتماع، وريتشارد شيكنر، في المسرح التجريبي، ودراسات الأداء.
ويصل القارئ إلى نتيجة مفادها أن أطروحة هذا الكتاب (المقدمة الأساسية) تشدّد على أن نوع الأداء في عبارة «نظرية الأداء»، ليس محصوراً في فن التمثيل، إذ نشأ التداخل بينهما بسبب التطور المتوازي في أداء الفن، وأداء السلوك، فقد غامر كل منهما بالدخول في مجال اختصاص الآخر، لذا استخدمت العلوم الاجتماعية عند غوفمان المسرح بوصفه مقارنة، في الوقت الذي صار فيه الكثير من الفنانين، مهتمين باستخدام الحياة اليومية، بوصفها نموذجاً. لكن هذا التداخل منح كلمة «الأداء» قوتها، واستمراريتها، ومفعولها الطازج سواء في الممارسة اليومية، أو السياسية، أو الفنية.