تامر عبد الحميد (أبوظبي)
في عمل درامي اجتماعي عميق يلامس تفاصيل الأسرة العربية وتوازناتها الدقيقة، يطلّ الممثل أحمد الجسمي، على الجمهور من خلال مسلسل «لحظات مسروقة»، الذي يُعرض على «قناة الإمارات» ومنصة ADMN عبر تطبيق «ستارزبلاي»، ضمن الباقة الرمضانية الجديدة لـ«أبوظبي للإعلام». وعلى مدار 30 حلقة، يقدم العمل معالجة إنسانية لقصة امرأة ناجحة مهنياً، لكنها تخفق في إدارة حياتها الأُسرية، في طرح درامي يسلّط الضوء على مفهوم التسلّط وتأثيره الممتد في العلاقات العائلية.
قضايا مهمة
أوضح أحمد الجسمي، بطل المسلسل، في حواره مع «الاتحاد»، أن «لحظات مسروقة» ينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية التي تتناول قضايا مهمة تمسّ بُنية الأسرة، من خلال شخصية «فاطمة» التي تجسِّدها الممثلة سميرة أحمد، امرأة معروفة في المجتمع، صاحبة إسهامات ثقافية وأدبية، وتتبوّأ مناصب مرموقة في مؤسسات حكومية، عُرفت بصرامتها في العمل وانضباطها الشديد.
الوجه الآخر
وذكر الجسمي أن الأحداث تكشف تدريجياً الوجه الآخر لحياة «فاطمة»، حيث تنعكس شخصيتها القيادية المتشدِّدة على بيتها، لتفرض سيطرة مطلقة على زوجها وأبنائها، من دون قصد، ما يؤدي إلى تدميرهم نفسياً واجتماعياً، ويقودها في النهاية إلى عزلة قاسية داخل منزل كبير بعدما يهجرها الجميع.
جراح
وحول دوره في العمل، أشار الجسمي إلى أنه يجسِّد شخصية «سيف»، زوج «فاطمة»، وهو طبيب جراح يحاول قدر المستطاع احتواء الأزمات العائلية التي تتسبب بها زوجته، ويسعى إلى حماية أبنائه واحتضانهم، إيماناً منه بأن الأسرة المثالية تُبنى على الحب وتقبُّل وجهات النظر، لا على فرض الرأي.
برّ الوالدين
أكّد الجسمي أن المسلسل يطرح عبر سرده الدرامي جملة من القضايا الاجتماعية المهمة، في مقدمتها مفهوم التسلّط وتأثيره العميق في العلاقات الأسرية، والصعوبات التي يواجهها من يعيشون مع شخصيات متحكِّمة، إلى جانب تسليط الضوء على قيَم برّ الوالدين دينياً واجتماعياً، وما يرافقها من تحديات في ظل تحوّلات الحياة المعاصرة.
توليفة غنية
لفت الجسمي إلى أن العمل يتميّز بتوليفة غنيّة من نجوم الدراما الإماراتية والخليجية، بينهم: سميرة أحمد، ريم حمدان، محمد الدوسري، أمل محمد، ملاك الخالدي، دانة السالم، ياسر النيادي، ماجد الجسمي، عبدالله بن حيدر، والوجه الجديد محمد الحمادي، مؤكداً أن هذا التنوّع منح العمل ثراءً في الأداء وتكاملاً في الطرح. وأشار إلى أن «لحظات مسروقة» يقدم حكاية تُطرح للمرة الأولى بهذا العمق في الدراما المحلية، تولت كتابتها أنفال الدويسان، مع تنفيذ بصري ذي طابع سينمائي حديث، تولّاه المخرج أحمد البنداري، في خطوة تعكس توجُّه «أبوظبي للإعلام» نحو إنتاج أعمال درامية مشتركة وضخمة، تثري الساحة الفنية بأفكار جديدة ومضامين جادة.
محتوى نوعي
قال أحمد الجسمي: هذا المسلسل أحد أبرز الأعمال الدرامية ضمن الباقة الرمضانية الجديدة لـ«أبوظبي للإعلام»، التي تعكس التزام الشركة بتقديم محتوى درامي عربي نوعي يجمع بين الترفيه والمحتوى الهادف، ويواكب تطلّعات الجمهور خلال الشهر الفضيل، من خلال إنتاجات وأعمال محلية وعربية، 30 حلقة أو 15 حلقة، والتي تُسهم في إثراء المشهد الدرامي وتعزيز مكانة المنصّات التلفزيونية والرقمية التابعة للشركة، وترسيخ حضور الدراما المحلية على الساحة العربية.