السبت 21 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أسرة أحمد الموسوي.. عطاءٌ بلا حدود

أفراد الأسرة في صورة تذكارية (تصوير: مصطفى رضا)
21 فبراير 2026 01:54

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أسرة أحمد الموسوي، من النماذج المشرِّفة في التفاني، تحرص على بناء جيل مستقل متميز، وتعمل بجدٍّ لدفع أبنائها للتميز، حيث تقدِّم نبراساً مضيئاً بالأمل.
إيمان العليلي أمّ لـ 4 أبناء، بينهم أحمد الموسوي، مصاب بطيف التوحد، عملت على تميز ابنها بعدما علمت بوضعه الصحي، وحوّلت التحديات إلى نجاح، حيث يُجيد ابنها العزف على البيانو، وكان عزف في مناسبات محلية ودولية، وألّف مقطوعات خاصة به، ومثّل الإمارات في فعاليات ثقافية عالمية كرمز للإبداع والتحدي، وألهم العديد من الأُسر.

قصة ملهِمة
عن تجربتها الملهِمة تقول العليلي: عرفت الأمومة من ابني الكبير، كان متميزاً في المدرسة، وبعدما أنجبت ابني الثاني لاحظت أنه ليس كأخيه وباقي أقرانه، راجعت مستشفيات داخل الدولة وخارجها لمعرفة المشكلة التي يعانيها، وعندما تأكدت من إصابته بطيف التوحد، دخلت في صدمة ومرحلة إنكار، وبعد فترة بدأت أبحث عن طريقة التعامل مع حالته، واستعنت بمتخصِّصين في النطق والعلاج الطبيعي، ودخلت دورات لأتعلم كيفية التعامل معه وإدارة حالته، وبعدما تحسّن وضعه في أحد مراكز التوحد، قررتُ إلحاقه بمدرسة عادية مع معلّم ظل.

تحديات 
ككل أمّ من أمهات أصحاب الهمم، يرعبها التفكير في مستقبل أبنائها، وتقول: كنت أحاول دعمه بممارسة الهوايات، فحصل على المركز الأول في السباحة على مستوى الإمارات، ومع مرور الوقت لاحظت اهتمامه بالعزف على البيانو، وبمساعدة مدرِّس خاص أظهر ابني قدرات عالية في العزف، وأصبحت الموسيقى لغته المفضلة، وبات يشارك في فعاليات كثيرة، ما رفع من ثقته بنفسه.
وقد واجهت الأسرة التحدي بالصبر والإيمان بقدرات أحمد، وحوّلت التحدي إلى نجاح عبر الاستثمار في موهبته، بدل التركيز على الصعوبات.

الدعم والتحفيز 
وتذكر العليلي أن الدعم الأُسري كان حجر الأساس في نجاح أحمد، حيث وفّرت له بيئة آمنة، وتعليماً متخصِّصاً، ما جعله يشعر بأن موهبته ليست مجرد هواية، بل رسالة أمل، موضحة أن الجميع انخرط في تميزه، بمَنْ فيهم أخوه الصغير عيسى، الذي أدى دور أحمد، في فيلم يوثِّق لقصة أخيه الملهِمة بصدق لأنه عاش معه تفاصيل حياته اليومية، وأظهر في أدائه تمازجاً من البراءة والعمق. وتشير إلى دور أستاذه بيشوي حسام، الذي كان له دور محوري حين لاحظ موهبة أحمد الموسيقية، ووفّر له التدريب المناسب، ودعمه لتحويل موهبته إلى مسيرة احترافية.

إنجازات
توضِّح إيمان العليلي، أنها وزوجها يعملان بصدق وحُب على تميز أسرتهما، قائلة: الأسرة تمثِّل نموذجاً للإبداع، حيث يتميز أبنائي ببصمة خاصة: علي، طالب في جامعة خليفة قسم الهندسة، وهو بطل ملاكمة وتايكواندو، أحمد، موسيقي عالمي بالرغم من التحديات، عيسى، ممثِّل موهوب وله قناته لتعليم الأطفال اللغة الفرنسية، أما عبدالله، فهو شغوف بالحيوانات ويعمل على محتوى تعليمي للأطفال كطبيب بيطري صغير.

بيئة داعمة
وفّرت الأسرة لأحمد بيئة منزلية إيجابية وداعمة، مليئة بالحب والهدوء: أدوات موسيقية متاحة دائماً للتدريب، جدول منظَّم يجمع بين الراحة والتعلّم، مع مشاركة الأسرة في أنشطته لتعزيز ثقته بنفسه. ساهمت حالة أحمد في ترابط الأسرة، ووفّرت الشعور بالمسؤولية المشتركة بين أفرادها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©