شعبان بلال (القاهرة)
خلال الطقس البارد، يُمكن للقهوة أن تُعيد إليك نشاطك، فهي تنشِّط عقلك، وتحسِّن تركيزك، وتُضفي البهجة على مزاجك، ولكن هل يُمكن للقهوة أن تحارب الاكتئاب؟.
نشاط وتركيز
أظهرت عدة دراسات أن احتساء القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، لكن هذا لا يُثبت أن القهوة تمنع الاكتئاب أو تُعالجه، حسبما أوضحت الدكتورة مالي وونغ، طبيبة نفسية في جامعة ولاية نيويورك الطبية.
ويشير الدكتور رامين مجتبائي، الطبيب النفسي ونائب رئيس قسم الأبحاث في جامعة تولين، إلى أن الكافيين يُعَد منبِّهاً مهماً يجعلك تشعر بمزيد من النشاط واليقظة والتركيز، فهو يعزِّز إشارات الدوبامين في الدماغ، مما يجعلك تشعر بمزيد من النشاط واليقظة والتركيز، ولهذا السبب يرتبط تناول القهوة بتحسُّن مؤقت في المزاج.
وعن الجرعات المُوصى بها تقول الطبيبة النفسية، لورا جوليانو: يحقق الكافيين أفضل تأثيره في تحسين المزاج بسبب قلة النوم، أو العمل الشاق، أو حتى التأخر عن احتساء فنجان القهوة المعتاد. وتضيف: ربما تكون الجرعة الأولى في الصباح هي الأكثر تأثيراً.
6 ساعات
يشير الخبراء إلى أن احتساء القهوة قد يكون مفيداً، لكن تأثيرها يعتمد على الكمية المستهلَكة، فكل شخص يستهلك الكافيين بشكل مختلف، ولكن الجرعة المُثلى لتحسين المزاج تكون من كوب إلى كوبين، فالقليل جداً منها قد لا يُحدث فرقاً يُذكر، بينما الكثير منها قد يتسبب بالقلق والتوتر.
مع ذلك، فإن كمية قليلة من القهوة قد تُفاقم الحالة النفسية لدى البعض ، لاسيما إذا كانوا معرَّضين للقلق أو إذا تناولوا القهوة في وقت متأخر من اليوم، حيث يُمكن أن تؤثر على جودة النوم. لذلك، يُنصح بتجنُّب الكافيين قبل النوم بنحو 6 ساعات، كما يُوصي بعض الأطباء بتقليل استهلاك القهوة لمَن يعاني من القلق بشكل عام.
أثار جانبية
لا يُنصح للأطفال دون سن الـ 12 عاماً بتناول القهوة، بينما ينبغي على مَن تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً الحدّ من استهلاكها، كما يجب على مَن يتناولون أدوية معينة، بما فيها المنشِّطات وبعض الأدوية النفسية، استشارة الطبيب بشأن القهوة، لأن هذا التمازج قد يزيد من خطر الأثار الجانبية.
وإذا كنت تعاني من أعراض الاكتئاب، فعليك أيضاً طلب المساعدة الطبية، إذ لا يوجد دليل على أن القهوة أو أي منتج آخر يحتوي على الكافيين يُعَد علاجاً فاعلاً، بحسب الدكتور هونغلي تشين، عالِم الأوبئة في جامعة ولاية ميشيغان.
وفيما يتعلق بالمزاج، إذا كنت تحتسي بانتظام كوباً أو كوبين من القهوة ولا تعاني من أي مشاكل صحية، فلا حاجة لتغيير هذه العادة اليومية. أما إذا لست من محبي القهوة، فلا داعي للبدء بها لتحسين مزاجك، فأي تحسُّن قد تحصل عليه سيكون طفيفاً، إن وُجد أصلاً.