أبوظبي (الاتحاد)
كشفت أكاديمية أبوظبي للضيافة - لي روش عن توقيع مذكرة تفاهم مع معهد الكرامة للتدريب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعليم الشامل وتوفير فرص تعليم وتدريب مهني أكثر شمولاً لطلبة اضطراب طيف التوحد في دولة الإمارات.
وتمثِّل هذه المذكرة إطار عمل طويل الأمد، يجمع بين خبرة «الأكاديمية» في مجال الضيافة، والمعرفة المتخصِّصة لمعهد الكرامة للتدريب في تقديم الدعم التربوي والتأهيلي التخصّصي.
واستناداً إلى الشراكة، التي أُطلقت بين الطرفين في وقت سابق من هذا العام، يواصل الجانبان البناء على هذا التعاون من خلال خطط لتوسيع نطاقه وتعميقه خلال عام 2027 وما بعده. وتُسهم هذه الشراكة في توفير فرص للطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد لاكتساب خبرات عملية في قطاع الضيافة، إلى جانب تزويد الكفاءات المستقبلية في القطاع بالمهارات والمعرفة اللازمة لدعم بناء بيئات عمل أكثر شمولاً. كما تدعم المبادرة جهود تطوير كوادر عاملة أكثر تنوّعاً وشمولية في قطاع الضيافة المتنامي في أبوظبي، من خلال توفير مسارات مهنية لفئات لم تحظ سابقاً بفرص كافية، والمساهمة في تلبية احتياجات القطاع المستقبلية من الكفاءات.
وسيقدِّم «المعهد» برامج متخصِّصة لموظفي وطلبة «الأكاديمية» لتعزيز الوعي باضطراب طيف التوحد، وتطوير أساليب تعليمية أكثر شمولاً، إلى جانب التعرّف على أفضل الطرق لدعم الطلبة من ذوي التنوّع العصبي ضمن بيئات قطاع الضيافة. كما تُتيح الشراكة لطلبة المعهد فرصة المشاركة في برامج تدريبية عملية بمجال الضيافة، إلى جانب الاستفادة من فرص تدريب ميداني مستقبلاً، بما يعكس التزام الجانبَين بتوسيع نطاق فرص التعلم والتأهيل في القطاع لتشمل مختلف الفئات.
وقالت جورجيت ديفي، المديرة العامة لـ «الأكاديمية»: تقوم الضيافة في جوهرها على الشمول والاحتواء، ومن هذا المنطلق نؤمن بأن فرص التعلّم والتطوير في هذا القطاع يجب أن تكون متاحة للجميع من دون استثناء. وتجسِّد شراكتنا مع معهد الكرامة للتدريب، التزامنا الراسخ بتوفير تجارب تعليمية هادفة، والمساهمة في إعداد كوادر مستقبلية تُدرك أهمية الشمول والتعاطف وإمكانية الوصول، وهي قيَم أساسية لا تقتصر على تقديم تجارب ضيافة استثنائية، بل تُسهم أيضاً في بناء فرق عمل متماسكة ومؤسسات أكثر مرونة. ومن خلال هذا التعاون، نؤكد أن التعليم في قطاع الضيافة قادر على فتح آفاق جديدة، وتوفير فرص حقيقية، وتمكين الأفراد من تحقيق كامل إمكاناتهم.
وشارك الطلبة في سلسلة من الورش التطبيقية التي تناولت إعداد المأكولات الإماراتية، وفنون المعجنات والحلويات، وعمليات الاستقبال الفندقي، وخدمات التدبير الفندقي، وتجهيز قاعات الاجتماعات، وآداب الخدمة في المطاعم الراقية، إضافة إلى مهارات إعداد القهوة. ومن خلال هذه التجارب العملية، تعرَّف المشاركون إلى مختلف مراحل تجربة الضيف، بدءاً من إعداد الأطباق التقليدية وصناعة الحلويات، وصولاً إلى تقديم الخدمة، وتجهيز بيئات الضيافة الاحترافية، واكتساب أساسيات إعداد القهوة. واعتُمد في تصميم البرنامج استخدام وسائل تعليمية بصرية، وعروض تطبيقية موجَّهة، وتمارين عملية تتناسب مع احتياجات المتعلمين من ذوي التنوّع العصبي، بما يعزِّز ثقتهم بأنفسهم، وينمّي مهاراتهم العملية، ويهيّئهم لدخول سوق العمل. كما ركَّز البرنامج على محاكاة بيئات العمل الحقيقية في قطاع الضيافة وتنمية المهارات التشغيلية، بهدف تعزيز جاهزية المشاركين للتوظيف وتوسيع فرصهم المهنية مستقبلاً. واختُتم البرنامج بحفل تكريم احتفى بإنجازات الطلبة بمناسبة إتمام المرحلة الأولى من المبادرة.
وقالت ميشيل فار، مديرة «المعهد»: يمثِّل البرنامج إتاحة الفرصة أمام طلبتنا لتطبيق مهاراتهم في بيئات عمل واقعية جزءاً أساسياً من إعدادهم للحياة المهنية. وقد أتاح لهم تعزيز ثقتهم بأنفسهم، واكتساب مهارات عملية في قطاع الضيافة، وخوض تجربة العمل في بيئة احترافية داعمة. ويسعدنا مواصلة شراكتنا مع أكاديمية أبوظبي للضيافة - لي روش، ونتطلّع إلى إطلاق المزيد من المبادرات التي تمنح طلبتنا الفرصة لتحقيق كامل إمكاناتهم.