شعبان بلال (القاهرة)
تُستخدم المضادات الحيوية لقتل البكتيريا أو تثبيط نموها. وعلى الرغم أنك قد تظن أن المضادات الحيوية من الطب الحديث، فإنها في الواقع موجودة منذ قرون. وكما هو الحال مع العديد من المضادات الحيوية المستخدمة اليوم، فإن المضادات الحيوية الأصلية مشتقة من مصادر طبيعية.
ويمكن أن تكون الأعشاب أيضاً مضادات حيوية. فقد وجدت دراسة أُجريت على 58 نوعاً من النباتات الصينية أن 23 نوعاً منها تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، و15 نوعاً تمتلك خصائص مضادة للفطريات.
ونذكر 5 علاجات طبيعية ذات تأثيرات مضادة حيوية ويمكنك تجربتها في المنزل:

1 العسل
يُعدّ العسل من أقدم المضادات الحيوية المعروفة، ويعود تاريخه إلى العصور القديمة. استخدمه المصريون القدماء بكثرة كمضاد حيوي طبيعي وواقٍ للبشرة. يحتوي العسل على بيروكسيد الهيدروجين، وهو ما قد يُفسّر بعض خصائصه المضادة للبكتيريا. كما أنه غنيّ بالسكريات، التي تُساعد على كبح نموّ بعض أنواع البكتيريا. كما يتميّز العسل بانخفاض درجة حموضته pH، ما يُساعد على سحب الرطوبة من البكتيريا، مُسبّباً جفافها وموتها. ولاستخدام العسل كمضاد حيوي، يُوضع مباشرةً على الجرح أو المنطقة المُصابة. يُساعد العسل على قتل البكتيريا وتسريع عملية الشفاء. يُفضّل اختيار عسل مانوكا الخام، فهو الأكثر فائدةً للصحة. كما يُمكن تناول العسل لعلاج الالتهابات الداخلية. وللحصول على تأثير مُهدئ، يُمكن تناول ملعقة كبيرة منه أو إضافته إلى كوب دافئ من شاي الأعشاب.
2 مستخلص الثوم
لطالما اعتُقد أن للثوم خصائص مضادة للميكروبات. وخلصت مراجعة أُجريت عام 2021 إلى أن مركبات الكبريت العضوية الموجودة في الثوم فعّالة ضد مجموعة واسعة من البكتيريا. يُعتبر الثوم آمناً للاستهلاك بشكل عام، ولكن الجرعات الكبيرة منه قد تُسبب نزيفاً داخلياً. ويُعتبر تناول فصين من الثوم يومياً جرعة مقبولة. إذا كنت تتناول مكملات الثوم، فتأكد من اتباع تعليمات الجرعة المرفقة. إذا كنت تتناول أدوية مُسيّلة للدم، فاستشر طبيبك قبل استخدام الثوم كمضاد حيوي. فالجرعات الكبيرة من الثوم قد تُضاعف من تأثير هذه الأدوية.
3 مستخلص المر
يعرف الكثيرون المر، لكن قدرته على مكافحة الجراثيم الضارة أقل شهرة. خلص باحثون في دراسة أُجريت عام 2000 إلى أن مستخلص المر قادر على القضاء على العديد من مسببات الأمراض الشائعة، ومنها الإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية الذهبية. ووجدت دراسة مخبرية أُجريت عام 2020 أن زيت المر يقضي بشكل انتقائي على البكتيريا غير النامية من دون أن تُطوّر هذه الكائنات أي مقاومة. عادةً ما تكون البكتيريا غير النامية أكثر مقاومة للمضادات الحيوية من البكتيريا النامية. ولكن تناوله بجرعات كبيرة قد يُسبب مشاكل في القلب.

4 زيت الزعتر
يُستخدم زيت الزعتر العطري في العديد من المنظفات المنزلية الطبيعية. وقد أثبتت الدراسات فعاليته، خاصةً ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وفي دراسة موثوقة نُشرت عام 2011، اختبر الباحثون فعالية كلٍ من زيت اللافندر وزيت الزعتر العطريين. وتم اختبار كلا الزيتين على مجموعة تضم أكثر من 120 سلالة من البكتيريا. ووجد الباحثون أن زيت الزعتر العطري أكثر فعالية في قتل البكتيريا من زيت اللافندر العطري. وزيت الزعتر العطري للاستخدام الخارجي فقط. لا يُنصح بتناوله عن طريق الفم. قبل وضعه على المنطقة المصابة، تأكد من تخفيفه بكمية مماثلة من زيت ناقل. ومن الزيوت الناقلة الشائعة زيت جوز الهند وزيت الزيتون. يُنصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو فرط نشاط الغدة الدرقية بتجنب استخدام زيت الزعتر العطري.
5 زيت الأوريجانو
يحتوي زيت الأوريجانو العطري على الكارفاكرول، الذي يتميّز بخصائص علاجية هامة تُعزز عملية الشفاء في الجسم عند استنشاقه. وقد وُجد أن الكارفاكرول الموجود في زيت الأوريجانو يُساعد في علاج قرحة المعدة وتخفيف الالتهاب. ولعلاج الالتهابات الفطرية الجلدية، أضف قطرة واحدة من زيت الأوريجانو العطري لكل ملعقة صغيرة من زيت ناقل، مثل زيت الزيتون أو زيت جوز الهند. ضع المزيج على المنطقة المصابة. يمكنك أيضاً نشر زيت الأوريجانو في الهواء للمساعدة في تخفيف التهابات الجيوب الأنفية. فقط لا تتناول زيت الأوريجانو العطري أو تستخدمه مركزاً على الجلد.