إسلام أباد (الاتحاد، وكالات)
شدد وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، أمس، خلال اجتماع رباعي في إسلام أباد، على التنسيق المشترك، والاستمرار في التشاور لدعم مساعي خفض التصعيد، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحول دون اتساع رقعة حرب إيران.
وتبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.
وقال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن إسلام آباد ستستضيف قريباً محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
بدوره، أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الاجتماع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، والعمل على تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار كسبيل رئيسي لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضاً الجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، لتحقيق التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال الاجتماع، على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكداً أن «مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة».
كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التي تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجي للتهدئة يفضي إلى إنهاء الحرب.
ضرورة استراتيجية
وأكد وزير الخارجية المصري، «أهمية العمل مستقبلاً على دراسة وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي، وتطوير آليات تنفيذية فعالة له، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول بالمنطقة ووحدة وسلامة أراضيها».
وبحسب الخارجية الباكستانية، فإن الاجتماع، الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، وتركيا، هاكان فيدان، ومصر، بدر عبد العاطي، وباكستان، إسحاق دار، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، في ظل التصعيد المستمر في المنطقة.