شدّد القادة الأوروبيون، اليوم الاثنين، على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع وتعزيز العلاقات مع كندا.
ويحضر اجتماع "المجموعة السياسية الأوروبية" (EPC) للمرّة الأولى زعيم من خارج التكتُّل الأوروبي، هو رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وخاطب كارني القادة الأوروبيين بالقول "لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالا ووحشية، واجتماعات كهذه تُتيح لنا مسارا آخر".
وجاء الاجتماع، الذي يعقد في يريفان عاصمة أرمينيا، بعد أيام من إعلان واشنطن نيتها سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا.
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين للصحافيين "علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا"، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى "قدْر أكبر من الاستقلالية" في القضايا الأمنية.
وفي خطاب ألقاه في وقت سابق من هذا العام، حثّ كارني القوى المتوسطة النفوذ على التكاتف في مواجهة واقع عالمي جديد تطبعه منافسة القوى الكبرى و"تآكل" النظام الدولي القائم على القواعد.
تنويع الشراكات
وفي إطار سعيها إلى تنويع شراكاتها، انضمّت كند إلى آلية تمويل الدفاع الأوروبية لتصبح أول دولة غير أوروبية تقوم بذلك، كما عملت على تعزيز التعاون التجاري.
وصرّح كارني للصحافيين من يريفان "نحن الأكثر أوروبية بين الدول غير الأوروبية، ولذلك هناك طرق كثيرة يمكننا عبرها العمل معا".
ولدى وصوله إلى العاصمة الأرمينية الأحد، كتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على وسائل التواصل الاجتماعي "سيبحث قادة من مختلف أنحاء القارة، بمشاركة كندا، سُبل التعاون لتعزيز الأمن وتعميق الصمود المشترك".
و"المجموعة السياسية الأوروبية" هي منتدى سياسي يُعقد مرتين سنويا، وقد أُنشئ بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العام 2022 ردّا على الأزمة الأوكرانية.