عواصم (الاتحاد، وكالات)
كشف مسؤول بارز في البيت الأبيض، عن تفاصيل إضافية في الاتفاق المقترح مع طهران، تتنافى مع ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية مؤخراً.
وقال المسؤول في تصريح لوسائل إعلام أميركية، إن إيران وافقت على اتفاق مشروط بالأداء، يتطلب تنازلات كبيرة قبل تخفيف العقوبات المفروضة عليها والإفراج عن أموالها المجمدة.
ووفقاً للمسؤول، سيتم تدمير المواد النووية الإيرانية وإزالتها، وتفكيك برنامجها النووي، بينما لن يتم الإفراج عن أي أموال حتى تفي بالتزاماتها.
وأضاف أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بموجب الاتفاق، كما أن إيران ستوافق على وقف تمويل الجماعات الإرهابية، في إشارة إلى أذرعها في المنطقة. وكانت وسائل إعلام إيرانية سربت شروطاً مغايرة، أمس.
ورداً على ذلك، غيّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته بشكل مفاجئ مع إيران، في منشور أثار الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق معها. وقال ترامب على منصة «تروث سوشال»، إن «الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابياً».
وتابع: «ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن التوصل إلى اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة».
واعتبر ترامب أن «الهجوم بطائرات من دون طيار الذي تم إنكاره تماماً الليلة الماضية على السفن الهندية المغادرة لمضيق هرمز أمر غير مقبول بتاتاً».
وختم منشوره قائلاً: «عليهم أن يصلحوا أوضاعهم، وبسرعة».
وفي وقت سابق أمس، قال الرئيس الأميركي خلال حديث عبر الهاتف في تجمع انتخابي لدعم الجمهوري بيرت جونز، المرشح لمنصب حاكم جورجيا: «لا أعرف إن كنتم قد سمعتم، لكننا أنهينا الحرب مع إيران».
وتابع: «لقد وافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية أبداً، وهو أمر أصررنا عليه، كان ذلك هو الهدف الأساسي. كان ذلك 95% من المسألة».
جاءت تصريحات ترامب، بعد أن ألغى شن مزيد من الضربات على إيران أمس الأول، ملمحاً إلى التوصل إلى اتفاق من دون الخوض في تفاصيله.
بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن هناك «الكثير من المعلومات المضللة» المتداولة بشأن اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء برنامج إيران للأسلحة النووية، مؤكداً أن الإيرانيين لن يتلقوا أي أموال نقدية، وأنه لن يُفرج عن أي أموال لمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع.
وأوضح فانس، في منشور على منصة «إكس»، أن الاتفاق صُمم بما يضمن إعطاء الأولوية لمخاوف الولايات المتحدة وحلفائها، مضيفاً أنه إذا أوفت إيران بالتزاماتها، فإن المنافع الاقتصادية ستتدفق إليها وإلى المنطقة بأسرها.
واعتبر أن «الاتفاق يملك القدرة على إعادة تشكيل المنطقة والتمهيد لسلام دائم». وانتقد فانس ما وصفه بـ«أمرين غريبين» في التغطية الإعلامية خلال الساعات الماضية، قائلاً إن بعض الأشخاص الذين اعتبروا الرئيس الأميركي دونالد ترامب «رئيساً تاريخياً» قبل شهر، باتوا الآن ينتقدون اتفاقاً استناداً إلى تقارير إعلامية غير مؤكدة.
وأضاف أن الأمر الثاني هو أن هناك أشخاصاً يقولون إنه لا يمكن الوثوق بأي تصريح يصدر عن الحرس الثوري الإيراني، لكنهم في الوقت نفسه يصدقون منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تستند إلى مصادر مجهولة.
وختم فانس بالقول إن «الرئيس ترامب سيحقق لنا نتيجة جيدة، بطريقة أو بأخرى».
في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي، أمس، أن السفن والأصول التابعة للبحرية الأميركية تواصل دورياتها في المياه الإقليمية، لفرض الحصار على إيران.
وأوضحت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، أن القوات الأميركية أجبرت، حتى أمس الجمعة، 136 سفينة على تغيير مسارها، وعطلت 9 سفن أخرى لضمان الامتثال للحصار.
وأمس الأول، أعلن الجيش الأميركي تعطيل ناقلة نفط في خليج عُمان خلال الليل، أثناء محاولتها نقل النفط الإيراني رغم الحصار. وذكرت «سنتكوم» في بيان أنها اتخذت إجراءات ضد ناقلة نفط ترفع علم غينيا بيساو، أثناء محاولتها نقل النفط من إيران عبر خليج عُمان.