بيروت (الاتحاد)
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، أن الاستقرار والأمن في بلاده مهمان للمنطقة ولأوروبا، مشدداً على حاجة لبنان للاستثمارات والإصلاحات في عملية نهوضه.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن ذلك جاء خلال استقبال عون وفداً وزارياً، لبحث تقديم الدعم والمساعدات للبنان.
وأضاف البيان أن عون تناول الأضرار التي لحقت بلبنان من جراء الحرب الأخيرة، حيث فاق عدد القتلى 3800 شخص، بينهم 245 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 11 ألف شخص، إضافة إلى وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض.
وأشار إلى أن الدمار طاول نحو 68 ألف وحدة سكنية دمرت بالكامل، إضافة إلى تعرض نحو 18% من مساحة لبنان للأضرار الناجمة عن هذه الحرب، وأن نحو 277 بلدة وقرية تعرضت للاعتداءات أو محيت.
ولفت إلى أن الأضرار لحقت أيضاً ببنى تحتية، ما يصعب عودة قسم كبير من الأهالي إلى قراهم وبلداتهم قبل إطلاق إعادة الإعمار.
وأوضح عون أن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية مطلب لبناني أساسي قبل أن يكون مطلباً من الدول الصديقة الداعمة للبنان، غير أن الحرب أعاقت لفترة ما سبق وأطلقه لبنان من إصلاحات فور تشكيل الحكومة.
وشدد على حاجة لبنان إلى الاستثمارات، لافتاً إلى أن المطلوب تحقيق الإصلاحات التي تشكل ضمانة للنهوض، وتعيد الثقة الخارجية بلبنان.
في غضون ذلك، قُتل ثلاثة أشخاص بغارات شنّتها إسرائيل أمس في منطقة النبطية بجنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، رغم اتفاق واشنطن وطهران على وقف الحرب في الشرق الأوسط، بما فيه لبنان.
وأسفرت غارة نفّذتها مسيَّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة كفرتبنيت، القريبة من مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل شخصين.
وأدّت ضربة أخرى نفّذتها مسيّرة إسرائيلية فجر أمس إلى مقتل شاب في بلدة زبدين المجاورة، وفق الوكالة، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ الاثنين بعد الإعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني إلى ثمانية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان، حيث يحتل مناطق تمتد حتى 10 كيلومترات من الحدود.
وتعد هذه التصريحات أول تعليق من جانب نتنياهو منذ توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد نتنياهو على أنه يجب على إسرائيل الحفاظ على منطقة أمنية في جنوب لبنان، وإن ذلك يتطلب ألا ننسحب من هناك طالما أن متطلبات أمن إسرائيل تقتضي ذلك.
سلام إقليمي
قال نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس، أمس، إن إسرائيل و«حزب الله» يجب أن يلتزما باتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر فانس، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «هذا يتعلق بالسلام الإقليمي، وما يعنيه ذلك هو أننا نتوقع ألا يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيَّرة باتجاه الإسرائيليين، كما نتوقع أيضاً ألا تمضي إسرائيل في عملياتها العسكرية بشكل مفرط داخل لبنان».
وتابع: «كلا الطرفين يجب أن يلتزم بجانبه من الاتفاق، وكما تعلمون، فإن اتفاقات وقف إطلاق النار في بعض الأحيان تكون فوضوية بعض الشيء».
واعتبر فانس أن ما رأيناه في لبنان هو تقدم كبير، إطلاق نار أقل، وهجمات أقل.
واستدرك: «لكنكم ستشهدون بين الحين والآخر بعض التوترات أو الحوادث المحدودة، وهذا أمر سيتعين علينا التعامل معه عبر المسار الدبلوماسي».
وقال نائب الرئيس الأميركي: «في نهاية المطاف، ما نريد أن نراه هو حكومة لبنان والممثلين المنتخبين للشعب اللبناني وهم يمارسون السيطرة الأمنية على جنوب لبنان، بحيث لا يتمكن حزب الله من السيطرة على البلاد».