الأربعاء 29 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة: معالجة 75 ألف وثيقة متعلقة بالمفقودين في سوريا

وسط العاصمة السورية دمشق - أرشيفية
29 يوليو 2026 01:08

عبدالله أبو ضيف (دمشق، القاهرة)

قالت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا، إن المؤسسة أحرزت تقدماً مهماً في جهودها لكشف مصير المفقودين، بعد معالجة أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي.
وأضافت في حوار مع مركز أخبار الأمم المتحدة أمس، أن تلك المعلومات أتاحت البدء في تقديم إجابات للأسر، كما أنها تساعدنا على فهم الأنماط بشكل أفضل، وستمكننا في نهاية المطاف من تزويد العائلات بمزيد من الإجابات.
وقالت كينتانا، إن «العمل في الحالة السورية يجري وفق مسارات تحقيق متعددة، تبعاً للسياق الذي اختفى فيه الأشخاص»، مضيفة: نحن نحقق في حالات الاختفاء القسري في عهد نظام السابق، والمهاجرين المفقودين، والأطفال المفقودين في سياق الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية، والأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة أخرى، مثل تنظيم داعش، إضافة إلى حالات الاختفاء الراهنة.
وأوضحت أن العمل يجري على ملف الأطفال المفقودين في سياق مراكز الاحتجاز الأمنية في سوريا، لفهم ما الذي حدث لهؤلاء الأطفال وما الذي تعرضوا له خلال احتجازهم، مؤكدة مواصلة العمل في هذا الملف، مع تزويد الأسر تدريجياً بما نتوصل إليه من معلومات.
وأكدت كينتانا أن وجود مكتب دائم لنا في سوريا أمر بالغ الأهمية؛ لأنه سيتيح لنا تنفيذ ولايتنا بصورة أكثر فاعلية، من خلال العمل عن قرب مع الأسر، والتواجد الميداني، والتنسيق المباشر مع الحكومة، بما يعزز الثقة، ويضمن تكامل الجهود داخل سوريا.
في السياق، قال نائب منسق الإعلام والتواصل ببعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق، فريد الحُميد، إن حجم قضية المفقودين في سوريا هائل ومعقد للغاية، حيث سجّلت اللجنة الدولية أكثر من 37 ألف حالة منذ عام 2011، وهو رقم يعكس فقط العائلات التي تواصلت مع اللجنة، ويمثل جزءاً بسيطاً من الحجم الحقيقي للمأساة، مما يجعل البحث عن الإجابات تحدياً ضخماً.
وأضاف الحُميد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التحديات الرئيسية تتمثل في غياب وتدمير السجلات والوثائق الأساسية ومدى ضعفها وتأثرها بعوامل التعرية، فمنذ ديسمبر 2024، كشفت عمليات فتح السجون، وإطلاق سراح المحتجزين، واكتشاف المقابر، عن الحاجة الملحّة للحفاظ على السجلات والوثائق، وحماية أماكن الدفن.
وذكر المسؤول الدولي أن وراء كل شخص مفقود توجد عائلة تعيش في قلق وعدم يقين ومعاناة من أجل معرفة مصيره، وتتضاعف هذه المعاناة بسبب التحديات الاقتصادية والقانونية والإدارية والنفسية، إضافة إلى حاجة هذه العائلات للحصول على اعتراف رسمي بالضرر الواقع عليهم والمساءلة. 
وكشف عن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم مساعدات مالية مؤقتة في الحالات الطارئة للعائلات الأكثر ضعفاً، إضافة إلى تقديم أشكال أخرى من الدعم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©