باريس (وكالات)
تصاعدت المطالبات الدولية بضرورة احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، مندّدة بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية، فيما وصفت المفوضية الأوروبية قرار بناء مشروع استيطاني في الضفة بغير المقبول.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيانات إحصائية نشرتها الجمعة، بمقتل 25 فلسطينياً جراء اعتداءات الإسرائيليين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وفي السياق، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة فلسطينيين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما بالضرب في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، تزامن ذلك مع إصابة مسن فلسطيني بجروح، إثر هجوم مستعمرين عليه في مسافر يطا جنوب مدينة الخليل.
وحضّ عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين في مقال نشر أمس، في صحيفة لوموند، فرنسا والمملكة المتحدة، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، على التحرك معاً لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبين هؤلاء البالغ عددهم 102، الفرنسيون إيف اوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية، برنار باجوليه، السفير السابق في الجزائر والأردن، دوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس.
ومن البريطانيين السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، والاثنان سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى السير فنسنت فين، القنصل العام السابق في القدس.
وقال الدبلوماسيون، إن على فرنسا والمملكة المتحدة اللتين اعترفتا بدولة فلسطين عام 2025، أن تترجما هذا الاعتراف في إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكان قيام دولة فلسطينية ومندّدين بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية.
واعتبروا أن «فلسطين تُمحى أمام أعيننا»، لافتين إلى الوضع الحرج لمليوني فلسطيني في قطاع غزة، محاصرين على بقعة تُشكّل 30% من أرض مدمّرة وجائعة، ومحرومين من المسكن والدواء».
احترام القانون
وأضاف الدبلوماسيون في القدس الشرقية ومناطق أخرى بالضفة الغربية، أن تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الشامل، بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين، هما بمثابة تطهير عرقي. ودعا الدبلوماسيون باريس ولندن إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي. وفي موازاة ذلك، دعا هؤلاء الدبلوماسيون الفلسطينيين إلى ضمان أن تتصف الدولة التي حظيت باعتراف أكثر من ثلثي بلدان العالم بالديموقراطية واحترام القانون، رغم الاحتلال، وطالبوا بإعادة توحيد سياسية وإدارية واقتصادية لغزة والضفة الغربية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
بؤرة استعمارية
في السياق، انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قرار إسرائيل طرح مناقصات لبناء مشروع استيطاني سكني يعرف باسم «E1» في الضفة الغربية المحتلة، واصفة هذا القرار بأنه غير مقبول.
وأوضحت فون دير لاين، في منشور على منصة «إكس»، أن المفوضية الأوروبية تعارض هذا المشروع الاستيطاني منذ فترة طويلة.
في غضون ذلك، شرع مستعمرون بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في إقامة بؤرة استعمارية جديدة في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.