أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، اعتراض وتدمير 610 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق أراضي عدة مقاطعات ومياه البحر الأسود، بالتزامن مع توجيه ضربات استراتيجية في أوكرانيا، في وقت أعلنت فيه هيئة الأركان الأوكرانية تسجيل مئات الاشتباكات القتالية وتكبيد القوات الروسية خسائر بشرية ومادية فادحة، وسط تقديرات روسية بانخراط نحو 30 ألف مقاتل أجنبي في صفوف القوات الأوكرانية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيانات منفصلة، استهداف سفينة شحن تنقل إمدادات عسكرية إلى ميناء أوديسا، وقصف أكبر مصنع للمعادن في مدينة كريفوي روغ، ومحطة كهرباء فرعية في جيتومير تغذي المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
وفي السياق ذاته، قدر سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية، روديون ميروشنيك، في تصريحات نقلتها وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، عدد المقاتلين الأجانب في صفوف القوات الأوكرانية منذ بدء النزاع بما يتراوح بين 20 و30 ألفاً، مؤكداً مواصلة القضاء عليهم وسط ضعف تنسيقهم الميداني وتكتم كييف على أعدادهم الدقيقة.
من جهتها، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في تحديثها الصادر صباح اليوم، تسجيل 238 اشتباكاً قتالياً على خطوط المواجهة أمس الجمعة، وارتفاع إجمالي الخسائر البشرية الروسية إلى نحو مليون و562 ألفاً و970 فرداً، بينهم 1950 خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وأكدت الهيئة تدمير مركز تدريب روسي للمسيرات في خيرسون وجسر للإمدادات اللوجستية بالقرب من هوليايبولي، وتكبيد القوات الروسية خسائر إضافية في الدبابات والمدرعات والأنظمة المدفعية.
وترافقت الاشتباكات الميدانية مع غارات جوية وقصف روسي مكثف، أسفر عن انقطاع واسع للتيار الكهربائي في مدينة فينيتسيا إثر تضرر محطة فرعية وتوجه السلطات للاعتماد على الطاقة الاحتياطية، فضلاً عن استهداف منشأة طاقة في تيرنوبيل، كما أسفرت هجمات صاروخية روسية على خاركيف عن مقتل شخصين وإصابة العشرات بينهم أطفال، إلى جانب تضرر منازل إثر ضربات طالت زابوروجيا.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت مولدوفا، أمس، تحطم خمس طائرات مسيرة روسية في أراضيها خلال أقل من 24 ساعة، واستدعت السفير الروسي في كيشيناو، أوليغ أوزيروف، معتبرة الحادثة تهديدا لسلامة مواطنيها واستقرارها الإقليمي.