صورة حديثة من حرم جامعة هارفارد في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية، نُشرت بمناسبة إعلان التفاصيل المتعلقة بحجم التخفيضات التي أجرتها إدارة دونالد ترامب على الاعتمادات المالية للجامعة. وشهدت الآونة الأخيرة خلافاتٍ علنيةً غير معهودة بين جامعة هارفارد والبيت الأبيض الذي قرر خفض مجموعة واسعة من مشاريع البحث العلمي للجامعة، كما أصدر قراراً بمنعها من تسجيل الطلاب الأجانب. وفي هذا الخضم ارتفعت أصوات علمية وأكاديمية وإعلامية، مطالِبةً بصيانة استقلال الجامعات، بعيداً عن السياسة وعن تدخلات السلطة التنفيذية الفيدرالية.

ورفعت هارفارد دعوى قضائيةً طالبت فيها بإلغاء تجميد إدارة ترامب مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي للأبحاث. وفي ملف قضائي قدّمته، الاثنين الماضي، إلى محكمة ماساتشوستس، طالبت هارفارد باتخاذ إجراء قبل يوم 3 سبتمبر المقبل، وهو الموعد النهائي الذي حددته لها الحكومة الفيدرالية لبدء تقديم المستندات تجنباً لإغلاق تمويل المنح رسمياً. وجادلت هارفارد بأنه بعد هذا الموعد، من المرجح أن تدعي الحكومة الفيدرالية عدم استطاعتها إعادة الأموال المجمدة. وأكدت الجامعة أن صدور القرار القضائي ضروري قبل ذلك التاريخ لتجنب أي ضرر دائم يلحق بالأبحاث العلمية والعمليات الأكاديمية الجارية.

وتقول هارفارد إن التجميد يؤثر على مجموعة واسعة من برامجها البحثية، بما في ذلك العمل على علاجات السرطان، وحماية رواد الفضاء من الإشعاع، والتصلب الجانبي الضموري، والوقاية من الانتحار للمحاربين القدامى.. إلخ.

وأكدت أنه لا يمكن إيقاف مشاريع البحث، ولو مؤقتاً، لأن المعدات سيصيبها التدهور، والطلاب سيبحثون عن وظائف أخرى، وأعضاء هيئة التدريس سيتخلون عن مشاريعهم في النهاية.

وسبق لجامعة هارفارد أن رفعت، في أواخر الشهر الماضي، دعوى قضائية أخرى ضد إدارة ترامب بسبب محاولة منعها من تسجيل الطلاب الدوليين.. مما يشير إلى هوة الخلاف الواسع بين الجامعة والبيت الأبيض!

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)