من داخل منشأة تحميص القهوة التابعة لها في مدينة روكبورت بمقاطعة نوكس في ولاية مين الأميركية، تصارع شركة «روك سيتي كوفي» كي تحافظ على زبائنها في ظل سياسة التعريفات الجمركية المتقلّبة. وكانت الشركة قد أضافت زيادةً طفيفة على أسعار حبوبها في وقت سابق من العام، بسبب استمرار مشاكل إمدادات البن العالمية، والتي يعود بعضها إلى الجفاف الذي شهدته كل من فيتنام والبرازيل. لكن منذ أن فرض الرئيس ترامب تعريفةً جمركية شاملة بنسبة 10% على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، أبريل الماضي، بدأت «روك سيتي كوفي» تحمّلَ التكلفة الإضافية على البن الأخضر المستورد من عدة دول حول العالم.
وبعد أن ظلت أرباحُها تتآكل طوال الأشهر الماضي، وصلت إلى النقطة الحرجة حين تعهد الرئيس ترامب، أوائل يوليو، بفرض تعريفات جمركية نسبتها 50% على البرازيل، مما سيرفع أسعارَ البن إلى مستويات قياسية.
ومع استمرار الحرب التجارية وتداعياتها، ترددت العديد من الشركات في تحميل المستهلكين، المنهكين من التضخم، تكاليفَ الرسوم الجمركية الجديدة، واختار البعض منها تحمُّلَ العبء بنفسه حتى ولو اضطر للاكتفاء بهوامش ربح أقل، وقرر البعض الآخر تأجيل قرارات التسعير ريثما تُطبق الرسوم الجمركية المتوقعة. لكن بالنسبة للشركات الصغيرة، مثل «روك سيتي كوفي»، قد تكون قرارات التسعير صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لاسيما أن المنافسة الشديدة مع الشركات الأخرى في سوق القهوة قد تمنعها من رفع الأسعار خوفاً من أن يتخلى عنها زبائنُها بحثاً عن بدائل أقل سعراً.
(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)


