حديقة «سنترال بارك» في قلب مدينة نيويورك، واحة خلابة تمتد على 843 فداناً من الأراضي الخضراء، ما يجعلها واحدة من أكبر الحدائق في العالم، فالحديقة مليئة بمفردات متنوعة يمكن رؤيتها وأنشطة يستطيع الزوار ممارستها.

وهي في الوقت نفسه استراحة للسكان من ضغوط الأحياء المزدحمة، المكتظة بغابة من ناطحات السحاب، وتشابك خطوط مترو الأنفاق. ولكن تكتظ مدينة نيويورك بسكانها الـ 8.5 مليون شخص في بضع مئات من الأميال المربعة المحاطة بالمياه، سرعان ما تصبح المساحات نادرة، فالمدينة هي الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة الأميركية، ومن بين أكثر المدن كثافة سكانية في العالم.. وعندما تواجه نيويورك أسوأ نقص في المساكن منذ ما يقرب من 60 عاماً. تحتاج المدينة إلى المزيد من المنازل والأماكن لوضعها. ولكن ماذا يعني ذلك بالنسبة للمساحات المفتوحة المتبقية في المدينة؟

ستتعرض هذه المساحات لضغوط، وقد تكون لرؤية سكان نيويورك هذه المساحات الخضراء وحسن استخدامها آثار عميقة على مستقبل المدينة. وهناك أكثر من 550 حديقة مجتمعية في مدينة نيويورك ، وهي جزء من شبكة أكبر من المساحات المفتوحة المعدلة، حيث يختلط سكان مدينة نيويورك وينفصلون عن الحياة المزدحمة.وقالت ستيفاني أورستاد، أستاذة كلية الطب بجامعة نيويورك، والتي تدرس آثار المساحات الخضراء: «إن هذه المساحات تعطي الكثير من التأثيرات لتقليل الإجهاد بسبب التواصل مع الطبيعة.. إذا كنت تعيش في منطقة حضرية، مثل مدينة نيويورك، فإن وجود مساحة خضراء جيدة النوعية بالقرب منك تجمع لديك كل هذه الفوائد الصحية المتعددة».

(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)