العمال يقومون بإزالة الأنقاض من أحد المنتجعات في مدينة نيغريل بجامايكا، وقد تضرر بشدة جراء إعصار «ميليسا» الذي ضرب البلاد مؤخراً، والذي سارع على إثره المسؤولون في البلاد، حيث تُشكل السياحة قرابة ثلث الناتج المحلي الإجمالي، إلى إعادة فتح عشرات الفنادق بغية إنقاذ موسم السفر الشتوي الحيوي.
وبعد قرابة أسبوعين على اجتياح إعصار «ميليسا» غرب جامايكا، وخاصة مدينة نيغريل الساحلية، التي تعتمد بشكل شبه كامل على السياحة، كان التيار الكهربائي لا يزال مقطوعاً بسبب فداحة الأضرار، التي ألحقها الإعصارُ بالبنية التحتية لاسيما مراكز توليد الطاقة الكهربائية وخطوطه توزيعها. وأودى الإعصار الذي تحول إلى عاصفة بحياة 45 شخصاً على الأقل، وألحق أضراراً بنحو 150 ألف مبنى، وأصاب بالشلل قطاع السياحة، الذي يعتمد عليه اقتصاد الدولة الجزرية، ويعمل فيه قرابةُ نصف مليون شخص.
كما أسفر عن دمار عشرات الفنادق جراء الرياح العاتية والفيضانات الهائلة التي سببتها العاصفة، ومن ثم سارعت السلطات الجامايكية إلى إعادة فتح عشرات آلاف الغرف الفندقية، وأعلنت أن البلاد مستمرة في استعداداتها لاستقبال الزوار بداية من 15 ديسمبر الجاري، وهو تاريخ بداية الموسم السياحي الشتوي فيها.
لكن فنادق عديدة لا تزال تعاني من انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه، بينما تضررت فنادق أخرى بشدة، بحيث تتعذر إمكانية إعادة فتحها في الموسم الحالي. وتحاول منطقة الساحل الغربي والجنوبي الغربي، وهي الأكثر تضرراً والأكثر اعتماداً على السياحة في الوقت ذاته، معالجةَ الآثار والأضرار التي خلّفها الإعصار، يقوم الجامايكيون في هذه المنطقة بإزالة الأنقاض وفتح الشوارع وإصلاح المباني المتضررة. وبالتوازي مع هذه الجهود، يُلح مسؤولو القطاع السياحي على طمأنة الزوّار الأجانب إلى أن العديد من الأحياء والفنادق لا تزال سليمة، وقد أصبح بإمكانها استعادة قدرتها على تلبية الطلب السياحي. (الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)


