بورك الدم يا لبنان، بورك الشهداء يا لبنان، بوركت التضحيات، بوركت المعنويات العظيمة أمام هذا العدو الفاشل والغازي المتعجرف."الشرق الأوسط الجديد" بدأ فعلاً من لبنان. "الشرق الأوسط الجديد" الذي سيريحه ويعيد ترتيبه لبنان، ولن تحقق إسرائيل في السلم ما لم تستطع تحقيقه في الحرب، نظراً للفشل الذي ينتابها على الصعيدين العسكري والسياسي. لقد تحطم جيش الأسطورة الذي لا يقهر، لقد أعاد الجنوب أمجاد العرب، وإذا كان أولمرت لا يريد أن تملي عليه الدول الأوروبية الدروس كما صرح، فقد تعلم من المقاومة كيف يملي الدروس، لأنهم لم يستفيدوا من دروس أسيادهم الأميركان في حرب فيتنام، فقرروا تعلمها بأنفسهم من اللبنانيين. إن مجرد بقاء "حزب الله" هو انتصار، أما أكاذيب القادة الإسرائيليين خاصة بيريس، فقد أثبتها التاريخ لأنه رفض التفاوض مع من يدعي أنه يريد السلام معهم، لأن هذه عادة إسرائيل الكذب والخداع حال أميركا تماماً، لأنهم يرفضون الاعتراف بإنسانية البشر. هاني سعيد- أبوظبي