رداً على أحمد أميري: مذاهب شتى
لا أتفق مع أحمد أميري في مقاله الأخير، والذي تحدث فيه عن التصوف باعتباره الدواء الشافي والبديل الذي ينبغي أن يعتنقه الجميع تأسيساً لإنسانية جديدة لا تفرقها العقائد والأديان والأجناس، بل يجمعها الشوق إلى الحقيقة العليا كما يكابدها أهل التصوف! لكن هذه الدعوة التي تحتفي بالتنوع والتعدد، تتضمن ما يمكن أن يلغيهما، وذلك من خلال المطالبة بمذهب جامع (التصوف) يدخله الكل وحداناً وزرافات، كما لو كان أيديولوجيا شمولية أخرى تغلي التعدد وتعمل على تذويب الجميع في بوتقة واحدة!
ثم عن أي تصوف يتحدث الكاتب، فأهل التصوف ذوو مذاهب شتى، وإن أشار الكاتب إلى حالات قبول استثنائي، لكن الواقع أن حركات التصوف تختلف عن بعضها اختلافاً كبيراً يصل حد التناقض والصراع أحياناً.
سامي خلف -الأردن