في مقاله "العراق: حركة الإحياء المؤلم"، صوّر باتريك سيل مجريات الوضع الحالي في العراق، كما لو أن هناك إرادتين، أميركية تريد للعراقيين أن يتصالحوا وأن يبنوا دولة متقدمة ومتطورة وديمقراطية، مقابل إرادة عراقية يغلب عليها النزوع إلى التشرذم والصدام والفساد ونبذ الآخر العراقي ونفيه..! والحقيقة أن الأمر لا يحتاج إلى كثير من البلاغة والذكاء، كي ندرك أن آفة الديمقراطية في العراق هي الطائفية، وأن من أضفى الطائفية على الحياة السياسية العراقية هو الولايات المتحدة نفسها وليس أي طرف عراقي. لكن يمكن للولايات المتحدة وهي تغادر العراق، وتريد أن تترك وراءها دولة مؤسسات، أن تتبرأ الآن من حلفائها الطائفيين الذين أوصلتهم بذلك التحالف إلى سدة الحكم! خلف شكري – تونس