في مقاله الأخير، "الليبيون... عندما يختلفون!"، تناول د.أحمد عبدالملك مسألة بدأت تثير القلق للكثيرين في العالم العربي حالياً، ألا وهي إمكانية انجرار ليبيا ما بعد معمر القذافي إلى صراعات داخلية واسعة ولا طائل من ورائها، لاسيما في ظل المناكفات التي بدأت تظهر مبكراً في أوساط الثوار وبين جماعاتهم المختلفة، على خلفيات قبلية ومناطقية وأيديولوجية معلنة. وواقع الحال يقول إن ليبيا المثخنة بالجراح والآلام بحاجة ماسة إلى كثير من العقل والحكمة والشورى بعد أن اختطفها الجنون والتهور والاستبداد طيلة أربعة عقود من حكم القذافي، وإن التتويج الحقيقي لتضحيات الليبيين جميعاً خلال الأشهر الثمانية الماضية، لا يمكن أن يكون إلا بتعزيز اللحمة الداخلية بين أبناء الشعب، والتمكين لنظام المؤسسات والديمقراطية والقانون في ليبيا الجديدة. أما أية محاولة أخرى تتعامل بمنطق الغنيمة أو الاستحواذ، فستمثل خطراً كبيراً على ليبيا وإهداراً لدماء الليبيين وتضحياتهم العزيزة في سبيل الحرية والعدالة والديمقراطية. كمال عبدالله -تونس