تعقيباً على د. عبدالله العوضي: روح الحوار
قرأت مقال الدكتور عبدالله العوضي: «الاتفاق على المتفق»، وأشيد بما ورد فيه من طرح وخاصة تأكيده على أن «أي اتفاق حول المتفق عليه بحاجة إلى سعة صدر المتحاورين حول الطاولة أياً كان موقعهم من الإعراب في المجتمع، وأن يؤمنوا جيداً بأنه ليس كل من رفع صوته يملك الحق في هضم حقوق الآخرين». ولاشك أن روح الحوار والتفاهم، والاعتراف بالرأي المختلف، واعتبار أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، تعتبر ركائز أساسية لبناء عقل منفتح ومتعدد وبعيد عن كافة أشكال التعصب للرأي، أو تحويل الاختلاف إلى خلاف.
ولكن مشكلة كثير من جماعات الإسلام السياسي تكمن في هذه المسألة تحديداً حيث إنها تخفق في فهم مثل هذه المعاني الراقية، وتسعى لفرض رأيها وإرادتها، وتأويلاتها المنحرفة للنصوص الدينية، على الشعوب، كما تسعى أيضاً لإقحام الدين في السياسة، هذا خطأ جسيم يخالف منطق الدين ومنطق السياسة.
أحمد سليم - الكويت