نهاية الديمقراطية التركية.. وتجنيد اللندنيات لـ«داعش» «فاينانشيال تايمز» حذرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحيتها من أن الديمقراطية التركية تتجه إلى التحول لدولة شرطية، مشيرة إلى أن قبضة أردوغان القوية على السلطة تقوض السمعة العالمية لدولته. وأوضحت أنه خلال السنوات الأخيرة، دمّر الرئيس التركي الحرية الديمقراطية والتعددية في بلاده، ففرض قيوداً على وسائل الإعلام، واتخذ إجراءات أمنية مشددة ضد المتظاهرين، وأظهر تغولا على السلطة القضائية.. ومنذ انتخابه كرئيس للجمهورية قبل ستة أشهر، عكف على تعزيز صلاحياته الشخصية. وإذا ما تم السماح له بذلك، تقول الصحيفة، فلن يصبح لدى تركيا المعايير الأساسية المطلوبة من أجل الديمقراطية، ثم تضيف -في افتتاحيتها التي نشرتها أول من أمس- أنه «منذ عام 2011، اتخذ حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي ينتمي إليه أردوغان، كثيراً من الإجراءات لتقييد الحريات الشخصية». ثم تطرقت إلى مشروع قانون من المزمع تقديمه إلى البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، من شأنه أن يمنح الشرطة صلاحيات جديدة، ويعتبر مدعاة للقلق، قائلة إنه يوسع قدرة أفراد الشرطة على استخدام الأسلحة النارية، ويمكنهم من تفتيش الناس أو السيارات من دون أمر قضائي، فضلاً عن احتجازهم لمدد تصل إلى 48 ساعة من دون إذن مسبق من المدعي العام. وذكرت أن المتظاهرين الذين يغطون وجوههم بأقنعة أو أوشحة أثناء المظاهرات العنيفة يمكن أن يواجهوا السجن أربعة أعوام. وحسب الصحيفة، ترى أحزاب المعارضة أنه في حالة إقرار القانون فإنه سيمثل خطوة حاسمة على طريق التحول إلى دولة بوليسية. لكن تفاصيل القانون ليست وحدها ما يثير القلق، بل أيضاً توقيته، إذ يأتي قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية، خصوصاً أن أردوغان لا يخفي رغبته في أن تسفر الانتخابات عن أغلبية لحزبه كافية لإجراء تغييرات دستورية تحول تركيا إلى نظام رئاسي. ولفتت إلى أنه مع اقتراب الانتخابات في يونيو المقبل، يودّ أردوغان إحكام السيطرة على النظام العام، وردع التظاهرات التي هزّت قيادته في العام الماضي. «الإندبندنت» تساءل الكاتب «إيان بيريل» في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» يوم الأحد الماضي، عما سيفعله البريطانيون لو أن تنظيم «داعش» الإرهابي اقترب من أوروبا، وكانت أقرب منطقة آمنة تبعد سبعين ميلاً عبر البحر، موضحاً أن بريطانيا ترغب في أن تظهر بمظهر قوة عالمية، لكنها في الوقت ذاته تسمح بموت مئات الأشخاص اليائسين الفارين من وحشية «داعش»، وبلا مبالاة. وانتقد إعلان وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية «بارونيس أنيلاي» أن لندن لن تدعم مهام البحث والإنقاذ لوقف غرق المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، والمبرر أن هذه الخدمات تشجع اليائسين على خوض الرحلة الخطرة! وسلّط «بيريل» الضوء على وفاة 4200 مهاجر على قوارب متهالكة عبر البحر الأبيض المتوسط باتجاه إيطاليا خلال الأيام الماضية الأخيرة فقط، أي بمعدل شخص كل دقيقتين. وقال: «لأنهم عرب وأفارقة لم يكترث الأوروبيون كثيراً لأرواحهم»، موضحاً أن هذه هي النتيجة الوحيدة التي يمكن استخلاصها من الصمت الرهيب تجاه حالات الموت غرقاً، والتي لا تتوقف أثناء مخاطرة أناس بكل شيء بحثاً عن حياة مستقرة في دول أوروبية. «ديلي تليجراف» أكدت صحيفة «ديلي تليجراف» في افتتاحيتها يوم الأحد الماضي أن محاولة ثلاث طالبات بريطانيات الانضمام إلى الإرهابيين الذين يقاتلون في سوريا، تمثل صدمة كبيرة لأسرهن، وأصدقائهن، ومعلميهن في المدرسة. واستدركت: لكن ملامح هذه القضية تثير قلقاً أشد وأعمق، ذلك أن الفتيات تم تجنيدهن على ما يبدو، عن طريق إحدى صديقاتهن، سافرت بالفعل إلى سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي. وأوضحت أن أسرة هذه الصديقة أبلغت الشرطة عن أنشطتها. وحسب محامي الأسرة، فقد تمت مراقبة صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جهاز المخابرات البريطاني، حيث تلفت الصحيفة إلى أنه إذا صحت هذه الرواية، فمن الصعب إذن فهم سبب إخفاق المخابرات في إحباط محاولات الفتاة تجنيد اللندنيات الثلاث. وأضافت: «إذا لم تكن قد راقبتها فمن الصعب أيضاً فهم ذلك». وتابعت: «تخبرنا أجهزة المخابرات والأمن الوطني أنه لابد من وجود صلاحيات للوصول إلى الاتصالات والمراسلات الخاصة بجميع الأفراد على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف المساعدة في تعقب الإرهابيين المحتملين، ورغم ذلك كانت هناك مجندة داعشية أبلغت عنها أسرتها التي تعاونت بشكل كامل مع السلطات. وهناك صلاحيات موجودة بالفعل لمراقبة مثل هؤلاء الأشخاص، فكيف إذن نجحت تلك الفتاة في إقناع ثلاث فتيات أخريات في الانضمام إليها من دون أن يمنعهن أي شخص من مغادرة المملكة المتحدة؟». وأشارت الصحيفة في نهاية افتتاحيتها إلى أن الفتيات الثلاث ينتمين إلى أسر ذات مستوى اقتصادي وتعليمي جيد ولا ينطبق عليهن النمط السائد حول الشباب المسلمين الساخطين المعرضين لخطر التأثر برسالة «داعش»، مضيفةً أن هذا تطور مقلق، وعلى الذين يحاولون وضع استراتيجية لحيلولة دون انتشار التطرف أخذه في الحسبان. إعداد: وائل بدران