إلى متى هذا البرود والصمت في عالمنا العربي؟ إلى متى سنعيش حياتنا اليومية في ظل أجواء الحروب المريبة؟ إلى متى تتواصل مشاهد القتلى والجرحى والأسرى؟ إلى متى سنرضخ للاحتلال، وننصاع لأوامره؟ إلى متى؟
مر أمامي سريعا شريط الأحداث المؤلمة والمريرة، والتي مهما كتبت من عبارات، لن استطيع إعطاءها حقها في الوصف، فقد تساءلت: هل من جواب لأسئلتي؟ فلست وحدي من يتساءل...بل الشارع العربي الذي ينبض بقلب الحرية والحق كله. أيها العرب استفيقوا، كفاكم نوما، كفاكم سباتا، كفاكم تخاذلا. الطوق الذي طوقكم به أعداؤكم آن له أن ينكسر.
بغداد عاصمة الرشيد أرض الحضارات والتاريخ، هاهي رهينة الاحتلال. انظروا إلى المشاهد اليومية في بلاد الرافدين: أم تُقهر، طفل يُقتل، ابن يُعتقل ويُؤسر، شيخ يُضرب ويُعنف. ثم ماذا بعد كل هذا؟
أما فلسطين، حيث أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، أرضها تُدنس من قبل الصهاينة؛ رجالها يُقتلون ويُؤسرون ويعتقلون يومياً، أطفالهم يُقتلون واحدا تلو الآخر، من دون رحمة أو شفقة.
أين نحن من هؤلاء كلهم...أين نحن؟
ماذا عساي أن أقول والقلب جريح على إخوتي في معظم البلاد العربية والاسلامية الذين يعانون ويتألمون؟ القطار الأميركي والإسرائيلي يا إخوتي لن يتوقف عند محطة العراق أو فلسطين، فهناك محطات أخرى في انتظار الأقطار العربية الأخرى. فهل ستنتظرون إلى أن يأتيكم العدوان بحلله القشيبة، وثيابه البهيجة، ليعشعش في دياركم، ويدمركم ويحتلكم؟ هل أنتم مستعدون لدفع فواتير الحرب الثقيلة؟
هل بعد مأساتنا أمل يمحو عذابات كل هذه السنين، ويعيد إلينا الفرحة وبسمة الأمل من جديد؟ أسئلة كثيرة لم ولن تنضب، مهما حاول الغير إخراس كلماتنا، وطمس هوياتنا وكبت حرياتنا وسلب حقوقنا.
ريا المحمودي -رأس الخيمة


