أنصار «ترامب»
في بعض الأحيان، يبدو الأمر وكأن ناخبي المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب يجتاحون الأمة. إنهم في كل مكان على القنوات الإخبارية، وغالباً ما يشرحون للكاميرات السبب في أن أي ما يقوله دونالد – مهما كان فاحشاً أو مختلفاً عن الحقائق الثابتة - لن يغير وجهة نظرهم في أنه الرجل الذي يحتاجون إليه لإحداث هزة في الثقافة السياسية في واشنطن.
وعلاوة على ذلك، فإن «ترامب» يحتل الصدارة في استطلاعات الرأي الخاصة بالحزب «الجمهوري»، وهذا هو مقياس التأييد الذي يعتد به. ووفقاً لمتوسط استطلاعات الرأي الرئيسية لمجمع «ريل كلير بوليتيكس»، فإنه الآن الخيار لـ27.7% من الناخبين «الجمهوريين» - بزيادة تقترب من ثماني نقاط مئوية عن المرشح «بن كارسون»، الذي يأتي في المركز الثاني.
ولكن قبل أن تسجل من أجل موكب تنصيب «ترامب»، أو تتأهب للفرار إلى كندا، نود أن نضع تقييماً لهذا المستوى من التأييد. أولاً، ليس هناك هذا الكم من مؤيدي «ترامب»، من وجهة نظر الناخبين على مستوى الدولة ككل. فهو الآن يحظى بتأييد نسبة تتراوح بين 25 و30% من نسبة تتراوح أيضاً ما بين 20 و30% من الأميركيين الذين يعرفون نفسهم بـ«الجمهوريين»، كما يشير «نيت سيلفر»، المؤسس لمدونة «فايف ثيرتي إيت». وهذه النسبة تمثل ما يقرب من 6 – 8% من مجموع الناخبين في الولايات المتحدة.
وتقترب هذه النسبة أيضاً من ثلث عدد اللاتين (الأميركيين من أصل إسباني) في الولايات المتحدة. فهل تعلمون شيئاً عن الناخبين اللاتين؟ إنهم لا يحبون «ترامب». ويمثلون 9% من الناخبين الفعليين. وهذا أكثر من التأييد الذي يحصل عليه «ترامب» في الوقت الحالي. وهذا يأتي بنا إلى النقطة الثانية: إذا كان «ترامب» سيفوز بالترشح أو الانتخابات العامة، عليه أن يبني على قاعدته الحالية بشكل كبير. وهذا ممكن بالتأكيد، على الأقل فيما يتعلق بالترشيح. وقد أشار العديد من النقاد إلى أنه بالإمكان المزج بين حصص التصويت لكل من «ترامب» والدكتور كارسون - وهما اثنان من المرشحين الخارجيين غير التقليديين - والحصول على نحو 50% من أصوات الحزب «الجمهوري». وهذا يقترب من الأغلبية، والانتصار في سباق تمهيدي لاحق لشخصين.
إلا أن ناخبي «ترامب» و«كارسون» ربما لا يجتمعون إذا انسحب الأخير. فناخبو «ترامب» من «الجمهوريين» البيض الأقل تعليماً والأقل دخلاً. أما «كارسون»، فهو مرشح إنجيلي تقليدي ومحافظ اجتماعي للحزب «الجمهوري».
بيتر جرير: محلل سياسي أميركي
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»