دبي- ''الاتحاد'': قال صانعو آلات موسيقية مشاركون في معرض بالم الشرق الأوسط ،2007 المعرض المتخصص في أنظمة الصوت والضوء والموسيقى والأنظمة السمعية والمرئية: إن صناعة الآلات الموسيقية العربية التقليدية تشهد ازدهاراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة·
وسرق العود العربي الأضواء في اليوم الثاني من أيام المعرض، حيث تعرض الشركات أحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات الصوت والإضاءة وتنظيم الفعاليات الغنائية· فقد أشار صانعو هذه الآلة الموسيقية العربية القديمة التي يعود ابتكارها إلى أيام التاريخ الأولى، إلى أن مبيعات العود قد شهدت ارتفاعاً بلغ 25 بالمائة في العام 2006 مقارنة بسابقه، وما يزال ذلك الارتفاع مستمراً·
وقال محمد سليم بت، المدير التنفيذي لمركز سليم للآلات الموسيقية بالكويت، المشارك في معرض بالم: ''يشهد الطلب على العود العربي نمواً كبيراً، فمنذ خمسة وعشرين عاماً هي فترة عملي في هذا المجال، لم تكن سوق آلة العود بهذه القوة أبداً·''
وأضاف: ''ارتفعت مبيعاتنا العام الماضي 2006 بنسبة 25 بالمائة مقارنة بسابقه، بينما ارتفعت مبيعات الأوتار وحدها بنسبة 240 بالمائة، أي من 35 ألف يورو عام 2005 إلى 85 ألفاً العام الماضي''·
ويرجع سليم الطلب المتنامي على العود في المنطقة إلى الحماس الذي يظهره رواد الموسيقى العربية تجاه الحفاظ عليها وإعادة إحياء التراث الموسيقي العربي الغني· كما يلعب التعليم الموسيقي في أسواق مثل الكويت دوراً في ازدياد الطلب على آلة العود، نظراً إلى تشجيع مدارس الأطفال على تعليم العزف على الآلات الوترية·
وأشار سليم إلى أن هناك اهتماماً متزايداً بالعود العربي في الولايات المتحدة، قائلاً: ''تشكل الولايات المتحدة سوقاً مهمة لنا، وليس العرب الأميركيون وحدهم من يريد الحصول على العود، وإنما موسيقيون من جنسيات أخرى كذلك، وحتى أناس عاديون غير موسيقيين يرغبون في الحصول على العود لشكله المتميز بغية عرضه في مساكنهم''·
من جانبه، قال دارن بريشن، مدير مجموعة المعارض في مجموعة تقنيات الترفيه لدى مؤسسة الأبحاث العالمية: ''يقدم معرض بالم الشرق الأوسط أحدث التقنيات الخاصة بأنظمة الموسيقى والأنظمة السمعية والمرئية· ونحن نمضي في سعينا نحو التطور على طريق الحداثة، علينا ألا نغض الطرف عن التراث الغني لهذه المنطقة، لذا فنحن سعداء أن يشكل هذا الحدث أرضية للعود العربي كما هو الحال لأحدث التقنيات والأجهزة والآلات الأخرى·''