القاهرة - جميل حسن:
حققت شخصية 'القرموطي' التي قدمها احمد آدم في المسلسل التليفزيوني 'سر الارض' انتشارا واسعا خاصة عندما قدمها اكثر من منولوجست في الحفلات التليفزيونية وحاول آدم استثمار الشخصية في اعمال تليفزيونية أو سينمائية أخرى إلا ان كل المشاريع باءت بالفشل حتى جاء المؤلف يوسف معاطي ليجعل منها الشخصية المحورية في فيلم سينمائي جديد هو 'معلهش احنا بنتبهدل' واختار شريف مندور مخرج الفيلم احمد آدم لان الشخصية ارتبطت باسمه كما اختار الفنانين احمد راتب وحسن مصطفى واميرة العايدي ومها ابوعوف وعلاء مرسي والممثل العراقي يوسف العاني والاميركي ديفيد برانت ليشاركوا آدم البطولة· الفيلم بدأ تصويره في ستديو مصر بالقاهرة وسيتم تصوير بعض المشاهد في العراق وسوريا والاردن حيث اصر المخرج على السفر الى هذه الدول·
'معلهش احنا بنتكلم'، هي الجملة التي اشتهرت بها شخصية القرموطي في مسلسل 'سر الارض' وقد استخدمها المؤلف يوسف معاطي اسما للفيلم بعد تغيير لتتناسب مع طبيعة الاحداث· وفيلم 'معلهش إحنا بنتبهدل' كوميدي اجتماعي سياسي جعل مؤلفه البطالة محورا رئيسيا للاحداث حيث 'مصيلحي' الشاب الذي تخرج في الجامعة وفشل في العثور على فرصة عمل فيساعد والده في المقهى الذي يمتلكه بمنطقة نزلة السمان ولان العمل في المقهى لم يكن مناسبا للشاب الجامعي يقرر السفر الى اوروبا لكنه لم يجد من يساعده فيضطر للسفر الى العراق· التناول السياسي في الفيلم يأتي في اطار كوميدي -كما يقول المؤلف يوسف معاطي- فالشخصية الرئيسية في الفيلم 'القرموطي' كوميدية في الاساس لذلك تتناول الاحداث الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي من خلال الشخصية ولا يمكن تصنيف الفيلم على انه سياسي فقط لكنها كوميديا ساخرة تهدف الى اضحاك الجمهور مع احاطته بما يجري· أحمد آدم الذي تحقق حلمه في تحويل شخصية القرموطي الى فيلم سينمائي سعيد بوضع الشخصية التي ارتبطت باسمه في الاطار الذي تمناه منذ سنوات، ويتذكر المخرج الراحل احمد بدرالدين وينسب اليه الفضل في ظهور شخصية القرموطي بهذا الشكل الذي جعلها اشهر شخصية تليفزيونية في العشرين عاما الاخيرة· ويقول آدم: عندما قرأت السيناريو قلت ان الحلم الذي داعب خيالي تحقق اخيرا لكن الرقابة على المصنفات الفنية حالت دون البدء مبكرا في تصوير الفيلم لكنها عادت لتفرج عنه بعد ان تظلمنا· واضاف: اجسد شخصيتين الاولى شخصية 'وحيد القرموطي' وهو رجل يمتلك مقهى في نزلة السمان ويتردد عليه السياح حيث الاهرامات والمنطقة الاثرية المحيطة بها، ويتعامل القرموطي معهم بشكل كوميدي فلا هم يعرفون لغته التي يتحدث بها ولا هو يعرف لغاتهم لكنه قادر على تلبية احتياجاتهم وتوفير السكن لمن يرغب منهم· والشخصية الثانية هي 'مصيلحي' ابن القرموطي الذي تخرج في الجامعة وارتبط عاطفيا بفتاة وقرر الزواج منها لكنه لا يمتلك شقة ولا عملا يعيش منه فيضطر للعمل مع والده في المقهى ثم يقرر السفر الى اوروبا ويستغل والده القرموطي علاقاته مع السياح ليساعدوا ابنه في السفر إلا ان المشروع لم يتم فقرر 'مصيلحي' السفر الى اي دولة عربية ولم يجد امامه سوى العراق ويبدأ الغزو الاميركي وتشتعل الحرب فيقرر الاب السفر الى ابنه· ويسافر القرموطي الى العراق للبحث عن ابنه وهناك يجد من يصدقون كذبه المصحوب بخفة الدم حيث يدعي ان صداقة قوية تربطه بالرئيس بوش وانه قادر على وقف الحرب على العراق باتصال تليفوني واحد بالرئيس الاميركي ويتحول القرموطي الى مادة صحفية وتليفزيونية مثيرة ويظل كذلك حتى يشاهده الرئيس بوش في أحد البرامج التليفزيونية ويطلب من مساعديه ان يحضروا له القرموطي· ويضيف احمد آدم: يجب ألا نحمل الفيلم أكثر من طاقته ونقول انه سياسي فهو كوميدي في المقام الاول ويقدم السياسة ويناقش المشاكل الاقتصادية وأهمها البطالة في اطار كوميدي· اما السيناريو الذي كتبه يوسف معاطي فاهتم بكل التفاصيل التي كنت انتظرها في فيلم يتناول شخصية القرموطي وهي قادرة على تحمل عشرات السيناريوهات فمن خلالها نستطيع تناول كل القضايا بشكل ساخر·
كوميديا الموقف
عن دورها في الفيلم قالت اميرة العايدي: المخرج شريف مندور والفنان احمد ادم رشحاني للمشاركة في الفيلم واتمنى ان تكون بدايتي في السينما موفقة من خلال الفيلم حيث أجسد شخصية خطيبة 'مصيلحي' ابن 'وحيد القرموطي' وهي فتاة بسيطة ورومانسية أحبت 'مصيلحي' رغم معارضة اهلها الزواج منه لأنه لا يمتلك شقة ولا عملا ومصيلحي هو كل حياتها وتقف بجواره وتسانده وتدفعه الى السفر حتى يشتري شقة الزوجية وعندما يسافر الى العراق ويبدأ الغزو الاميركي تعيش الفتاة ازمة فتقرر السفر الى حبيبها لتبحث عنه وتلتقي في العراق والد مصيلحي الذي سافر هو الاخر للبحث عن ابنه، والفيلم كوميدي ولذلك سأضطر الى تقديم الكوميديا لأول مرة لكن الضحك في دوري نابع من المواقف التي أتعرض لها خاصة عندما أسافر الى العراق· وحول ابتعادها عن الساحة السينمائية طوال السنوات الماضية قالت اميرة: انشغلت بالدراما التليفزيونية حيث بدأت بها مشواري الفني وكنت انتظر الفرصة المناسبة حتى جاءني سيناريو فيلم 'معلهش احنا بنتبهدل' وهو فرصة جيدة للظهور امام الجمهور مع فنان في حجم احمد ادم· وقال الفنان احمد راتب: أجسد في الفيلم شخصية ضابط شرطة يطارد القرموطي وابنه لأن الابن يحاول الارتباط بالفتاة التي أحبها الضابط وتزيد مطاردة الضابط للابن وابيه عندما تتركه الفتاة وترتبط بابن القرموطي وبعد ان يسافر الابن يتفرغ ضابط الشرطة لمطاردة القرموطي وخطيبة ابنه ويستخدم المخبرين في تطفيش السياح وتحذيرهم من التعامل مع القرموطي· ويضيف احمد راتب: الشخصية جديدة أقدمها لأول مرة ونموذج ضابط الشرطة في الفيلم لا يمت للواقع بصلة فهو ايضا شخصية كوميدية خاصة انه يتفرغ لمطاردة القرموطي وابنه ويعتقد ان الطريق اصبح ممهدا امامه ليستعيد فتاته من ابن القرموطي بعد سفره الى العراق لكن الفتاة تتركه وتسافر· وعن عمله مع الكوميديانات الجدد قال احمد راتب: احمد آدم صديقي وهو ليس جديدا على الساحة حيث ينتمي للجيل التالي لجيلي لذلك وجدتها فرصة لتقديم الكوميديا مع كوميديان احبه كما ان شخصية القرموطي من الشخصيات التي أحبها لأنها تركت اثرا جيدا لدى الجمهور عندما شاهدها على الشاشة الصغيرة·
أم آدم
مها أبوعوف تخرج لأول مرة من إطار الزوجة الارستقراطية لتقدم شخصية شعبية حيث تلعب دور الأم وتقول: أجسد شخصية أم مصيلحي زوجة القرموطي وهي سيدة بسيطة تعرف ان زوجها يكذب على كل من حوله ويدعي انه قادر على ان يكون اغنى رجل في العالم لكن قناعته تمنعه من ذلك، كما يدعي انه صديق لكل الشخصيات المهمة في العالم كله، لذلك عندما يسافر مصيلحي إلى العراق ويبدأ الغزو·· تطلب الزوجة من زوجها سرعة الاتصال باحد أصدقائه ليعيد ابنه إلى مصر، لكن زوجها يقرر السفر إلى العراق ليعيد ابنه بنفسه، ورغم ان الزوجة تعلم ان زوجها كاذب فإنها تعود لتصدقه عندما تراه يجلس بجوار الرئيس الأميركي في البيت الأبيض· وتضيف: حاليا أجد نفسي مع الشباب وآخر اعمالي للسينما فيلم 'حالة حب' الذي قدمت فيه أيضا دور الأم لكنني في 'معلهش احنا بنتبهدل' أجسد شخصية أم للفنان أحمد آدم· وعن دوره قال الفنان حسن مصطفى: أجسد شخصية الأب الذي يرفض زواج ابنته الوحيدة من ابن القرموطي، لكن الأهم من الدور هي اللقاءات التي تجمعني بالقرموطي والتي تتفجر فيها الكوميديا حيث يصر القرموطي على الكذب والادعاء بانه أهم رجل في العالم رغم انه عاجز عن توفير شقة ليتزوج فيها ابنه· ويضيف: اعمالي السينمائية أصبحت قليلة وعندما اتصل بي المخرج شريف مندور وطلب مني المشاركة في الفيلم وافقت لانني احب أحمد آدم وأحمد راتب وسيناريوهات يوسف معاطي· وقال علاء مرسي: أجسد شخصية 'سعيد' وهو صديق 'مصيلحي' ابن القرموطي ويساعده في توجيه ضربات عاطفية مؤلمة لضابط الشرطة الذي ينافسه على حب فتاة، ورغم ان مشاهدي في الفيلم قليلة فانها ستترك اثرا طيبا لدى الجمهور، ولا أجد عيبا في تقديم ادوار صغيرة مع اصدقائي الذين يقدمون بطولات مطلقة ولم اشعر يوما بالاحباط أو اليأس وسوف يأتي اليوم الذي اتحمل فيه بطولة فيلم، والمهم ان اجد المخرج الذي يستغل إمكانياتي· وقال شريف مندور: أحمد آدم صديقي وقدمت معه أعمالا من قبل لكني اعرف انه كان يرغب في استغلال شخصية القرموطي في فيلم وعندما اتفقنا مع المؤلف يوسف معاطي على كتابة الفيلم رأيت السعادة على وجه آحمد آدم وبمجرد خروج السيناريو من الرقابة بدأنا التصوير· وعن مشاركة ممثلين احدهما اميركي والثاني عراقي قال شريف مندور: الأميركي ديفيد برانت احد أصدقائي ووجدت شبها يجمعه بالرئيس بوش فطلبت منه المشاركة في الفيلم فوافق وسوف يقدم أربعة مشاهد في الفيلم، اما العراقي يوسف العاني فلم يسبق له التمثيل أيضا لكنه يشبه الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورشحه لي احد الأصدقاء وجاءني الرجل وطلبت منه ان ينقص وزنه ويطلق شاربه وعندما يعرض الفيلم سيرى الجمهور بوش وصدام ولن نستخدم المكياج بكثرة معهما·