19 ديسمبر 2007 00:47
المنارة: عند أهل الإمارات تعني المئذنة، وقد كانت المساجد
في العهود السابقة تبنى على
هيئة المساجد في صدر الإسلام،
بلا محراب وقبة ومئذنة لكنها
ما لبثت أن تطورت فصارت
بها محاريب وقبب مآذن
التي كان لها شكل مميز جدا
وقريب من شكل العمارة
التقليدية للمساجد في عمان
والجزر العربية في فارس·
حكاية شعبية
كنا كنا
صلوا على محمد
اللهم صلي وسلم عليه
كان يا ما كان في قديم الزمان··· كان هناك رجل فقير يعيش مع زوجته في بيت متواضع ويعانيان من ضيق ذات اليد، وفي يوم من الأيام وبينما هما يجلسان في فناء البيت دخل عليهما طائر غريب ولكنه جميل، فأمسكا به ووضعاه في قفص ووضعا له القليل مما تبقى من غذائهما مع بعض الماء واعتنيا به عناية خاصة·
مرت الأيام وهما في تلك المعاناة إلى أن جاء اليوم الذي وجد فيه الرجل عملا أنهى معاناتهما الطويلة وتمكن من تأمين رزق بيته وكفايته من العوز للناس، وبعد فترة من استمراره في العمل جمع مبلغا من المال يكفيه لبدء عمل خاص به فقرر السفر للمتاجرة وجني المزيد من الأرباح التي تزيد من أصل هذا المال·
قبيل سفر الزوج نادى زوجته وأوصاها خيرا بالطائر، وقال لها بأن هذا الطائر كان فأل خير عليهما، لذا فمن الواجب العناية والاهتمام به، وقال لها احذري من ترك باب القفص مفتوحا حتى لا يغادره، فعاهدته زوجته على وصيته·
بعد سفر الزوج وفي يوم من الأيام وبينما كانت الزوجة تنظف قفص الطائر هرب الطائر من قفصه بسرعة فائقة لم تتمكن الزوجة من الإمساك به فحزنت حزنا شديدا، وعند عودة زوجها من سفره أخبرته بالأمر فوبخها على إهمالها وتقصيرها وحزن حزنا كبيرا على فراق الطائر·
وبقي الرجل في ذكره للطائر يبحث عنه كل يوم في جميع الأرجاء في قريته والقرى المجاورة ولكن دون جدوى، وفي أحد الأيام مر الزوج بدكان تاجر هندي فوجد الطائر حبيسا في قفص صغير ففرح ودخل من فوره إلى الدكان وطلب من الهندي أن يرد طائره إليه، إلا أن الهندي رفض متحججا بأنه يمتلك هذا الطائر من زمن وأنه يحبه ولا يمكنه التفريط به وأنه قد اشتراه بمبلغ كبير·
لم يصدق الزوج كلام التاجر الهندي وخرج من الدكان قاصدا بيت السلطان وشكى له أمره ولكن السلطان لم يقتنع بالأمر وطلب البينة، وطلب من الرجل البقاء في القصر واستدعى الحرس وأرسلهم لإحضار التاجر الهندي والطائر، وعند حضور الهندي ومعه الطائر قال السلطان الآن سوف نرى من هو صاحب الطائر، قالوا ولكن كيف، قال السلطان كل واحد منكم يحدث الطائر باللغة التي اعتاد مخاطبته بها لنرى من هو مالكه، ولتبدأ أنت أيها الهندي، بدأ الهندي بالحديث وأخذ يصفر ويصدر أصواتا مختلفة بعضها مضحك ولكن دون فائدة فالطائر لا يرد ولا يستجيب، فأوقفه السلطان وطلب من الزوج أن يبدأ هو·
تقدم الرجل من الطائر وقال: كنا كنا
رد الطائر: عونك أنا
قال الرجل: لي عافوك الناس
رد الطائر: حبيتك أنا
ابتسم السلطان من رد الطائر، وطلب من الرجل استلام طائره من الهندي، وعنف الهندي على تصرفه وطلب منه الاعتذار من الرجل والقسم أمام الجميع بأنه لن يحاول الكذب أو الاستيلاء على أشياء الناس وممتلكاتهم مرة أخرى·
أما الرجل فقد عاد إلى بيته وزوجته وفرحوا جميعا بعودة طائرهم المحبوب صاحب الفأل الحسن·
حرف ومهن
المسحّر (بوطبيله): هو الذي يتولى إيقاظ الناس في شهر رمضان المبارك لتناول طعام السحور، وقد سمي المسحّر على وزن المفعّل لمهمته المرتبطة بوقت السحور، كما أنه سمي بو طبيله لأنه يحمل طبلة صغيرة يدق بها وهو ينادي (يا نايم الليل قم تسحّر)، وعادة ما يكون المسحر شخصاً متطوعاً لهذه المهمة، لكنه في آخر يوم من رمضان أي ليلة العيد يمر على البيوت فيكافأ بمنحه زكاة الفطر أو أية أطعمة أو أشياء عينية أخرى·
مثل شعبي
خذ الماء للماء
يقال هذا المثل للمسافر الذي لا يحمل معه ماء، وهو يحث على أخذ الماء كأهم ما يمكن أن يحمله المسافر معه، حتى وإن كان سائرا الى مكان تتوفر فيه المياه·
كلمات دخيلة
هَسْبيتال:
تعني مستشفى أو مستوصف، وهي كلمة إنجليزية محورة أصلها هوسبيتال Hospital وقد دخلت إبان الوجود الانجليزي، فقبل ذلك كان الناس يعتمدون على المعالجات الشعبية والتداوي بالأعشاب الطبية وقراءة القرآن الكريم والعلاجات الطبيعية والتدليك والوسم·
عبد العزيز المسلّم
Aziz094@gmail.com