سامي عبد الرؤوف (دبي)
دعا الدكتور عادل سجواني، عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس «كورونا» المستجد، طبيب أسرة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى التباعد الاجتماعي للحماية من انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» من خلال الالتزام بتوجيهات الجهات الصحية، وتقليل عمليات الاختلاط والخروج إلى التجمعات العامة، ويفضل حالياً الاستقرار في البيوت. وقال سجواني، في تصريح لـ «الاتحاد»: «تترافق مع انتشار الأمراض والأوبئة والأزمات، زيادة في الإصابة بالأمراض النفسية في العالم بصفة عامة، وقد يزيد الأمر مع قلة الارتباط بالعوائل الكبيرة والعميقة وحدوث العزل أو الوحدة، وهذا ثابت عالمياً وعلمياً». وأضاف: «مع تصنيف منظمة الصحة العالمية لانتشار مرض (كورونا) المستجد، بأنه وباء عالمي، قد نجد أشخاصاً عندهم زيادة في القلق والخوف والإحباط والوسواس، حتى يصل ببعضهم إلى حد الاكتئاب بسبب التفكير». وتابع سجواني: «لكننا نطمئن الجميع، بأن دولتنا أخذت إجراءات احترازية متميزة واتخذت تدابير عالية جداً، مثل الكشف الحراري في المطارات وحملات التوعية وفحص القادمين من الدول الموبوءة والمخالطين وأخذ الإجازات»، مشيراً إلى تطبيق الحجر الصحي المنزلي والعزل الصحي في المستشفيات والكشف المبكر، لافتاً إلى أن دولة مثل الصين بعد أن كانت بؤرة انتشار الفيروس، استطاعت مؤخراً السيطرة على المرض، وهذا شيء مهم ومطمئن. وذكر أنه في السابق كان في اليوم الواحد يشخص 2000 حالة إصابة بالفيروس في الصين، الآن في العالم 2000 حالة بينما 11 حالة في الصين كما حدث مؤخراً، وهذا شيء مهم يجب الوقوف عنده ويبشر بإمكانية السيطرة على المرض. وعن أسباب إصابة بعض الأشخاص بالأمراض النفسية بسبب فيروس «كورونا»المستجد، أفاد سجواني، بأن الناس تختلف، البعض يرتاح إلى الأخبار الإيجابية، ويحدث عنده نوع من الاطمئنان والثقة، والبعض الآخر لديه عوامل جينية وبيئية وتربوية معينة، تجعله يتعرض للمرض النفسي. وشدد سجواني، على أن الإصابة بالمرض النفسي بسبب انتشار الفيروس ليست خطأ أو عيباً، ولكن من المهم رد فعل الشخص بعد ذلك، فإذا لم يرتح إلى الأخبار المتعلقة بالمرض والفيروس، فعليه ألا يسمع لها، بما في ذلك كلام مؤثري «التواصل الاجتماعي»، لأنهم غير مختصين. وذكر أنه إذا كان سماع الأخبار والمعلومات عن المرض، سوف يؤدي إلى إصابة الشخص بمرض نفسي، فمن الأفضل ألا يسمع لهذه الأخبار، وعليه أن يذهب إلى طبيب الأسرة أو الطبيب النفسي، ولا يعتبر ذلك وصمة اجتماعية. ولفت إلى أن الدولة وفرت الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية، ومن المهم أن يذهب الشخص، إلى طبيبه «طبيب الأسرة»، فإذا استطاع علاجه فهذا شيء جيداً، وإذا لم يستطع، فيحوله إلى الطبيب النفسي، مؤكداً أن العلاج النفسي لا يؤدي إلى الإدمان، فهو يحتوي على الدواء وجلسات إدراكية وسلوكية. وعن الالتزام بالأمور الدينية والشرعية، كوسيلة للحماية من الإصابة بفيروس «كورونا» أو التخلص من المرض النفسي الناتج عن الأخبار السلبية عن المرض، أكد سجواني، أن هذا شيء جيد ومهم، ولكن قد يكون الشخص في حاجة إلى علاج والذهاب إلى الطبيب، ويجب عليه القيام بذلك حتى يستطيع تدارك الأمر قبل أن يكبر ويصعب التخلص من المرض النفسي، خاصة إذا تحول إلى وسواس. وحول أكثر الفئات العمرية تأثراً بسبب فيروس «كورونا»، أوضح عضو الفريق الوطني للتوعية بالمرض، أن الإصابة كبيرة جداً بين كبار السن، حيث يمثلون نسبة كبيرة جداً من حالات الإصابة والوفاة، خاصة ممن يصل عمرهم إلى 80 عاماً. ولفت سجواني، إلى أن معدل الوفيات بسبب فيروس «كورونا» أصبح حالياً 3,5% من حالات الإصابة، بينما النسبة بين كبار السن تتراوح بين 12 إلى 13% من حالات الوفاة وأغلب الوفيات ممن فوق الستين عاماً، خاصة من وصل عمرهم إلى 80 عاماً بسبب ضعف المناعة، مشيراً إلى أن حالات الوفاة حتى ظهر يوم أمس بلغت 5600 حالة حول العالم.
ممنوع اللمس
حول أهم النصائح التي يحب أن يوجهها للمجتمع، دعا سجواني إلى الالتزام بالتعقيم، ووجود مسافة لا تقل عن متر بين الأشخاص عند الحديث أو التواصل.
كما نصح بعدم الذهاب إلى نوادي الجيم والأماكن العامة، لافتاً إلى أن الفيروس ينتقل باللمس، وليس من خلال الهواء، وفترة بقاء الفيروس على الأسطح من يومين إلى 3 أيام، وهناك دراسة تقول إنه يمكن أن يبقى على السطح من 7 إلى 9 أيام، مشدداً على ضرورة عدم لمس الأسطح في الأماكن العامة، لأنه يصعب معرفة الجالس قبل ذلك في المكان نفسه.