الشارقة ـ حليمة الملا:
ضمن فعاليات الندوة الأولى لتدارس مشكلة الإدمان والتي نظمتها إدارة مراكز التنمية الاسرية بالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة بالشارقة ناقش الباحث حسين صالح آل علي قضية إدمان المخدرات وأثرها على التحصيل الدراسي للطلاب من خلال دراسة أعدها لمنطقة الشارقة الطبية، مؤكداً في مستهل حديثه على ان الإدمان يشكل خطراً كبيراً على الأفراد والمجتمعات البشرية على حد سواء لما يسببه من آثار واضرار جسيمة ونفسية واجتماعية واقتصادية تنعكس على الفرد والمجتمع في آن واحد، ولهذا فقد جاء تحريمه تحريماً قاطعاً، حيث قال تعالى في كتابه العزيز: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)·
وفي استعراضه لأسباب الإدمان على المخدرات، أشار الباحث حسين إلى جملة من الأسباب من أهمها ضعف الوازع الديني، وقال: فعندما ينشأ الأولاد على غير التقوى والايمان تنمو نفوسهم مشوهة على غير اصلها ضعيفة لا تصمد أمام تقلبات الحياة العادية، كما ان لرفقاء السوء دورها البارز والهام في توجيه سلوك الشباب إلى الإنجراف، مؤكداً ان أية دراسة ميدانية لا تخلو نتائجها من ان رفقاء السوء هم من أسباب تعاطي المخدرات ولهذا يقال إن الإدمان مرض معد، وأيضاً إغراق الولد بالمال وتدليله بافراط، مشيراً إلى ان بعض الآباء يدفعون لأولادهم مصروفاً كبيراً وربما بدون حساب·
مستعرضاً احصائية تؤكد أن 41 بالمئة من متعاطي المخدرات عاطلون عن العمل، وبالتالي يدفعهم الفراغ إلى الانجراف، وقد تبين لعلماء النفس ان القلق والإضطراب لدى الشباب ناتجان عن الفراغ وحبس الطاقة الفائضة عندهم، لافتاً إلى ان 7 بالمئة من المتعاطين أجابوا بان الفراغ هو سبب انجرافهم وتعاطيهم للمخدرات، فيلجئون إلى ملء وقت الفراغ عن طريق المخدرات والسلوك، وكذلك من أسباب التعاطي سفر الشباب إلى الخارج·
مشيراً إلى ان خير وسيلة هي الوقاية منه، فتوجيه الشباب بطريقة علمية سليمة تحميهم من الوقوع في براثن الإدمان، وان وقع الفرد فريسة للإدمان، فإن العلاج يكمن بالإرادة والتصميم من جهة ومساعدة الاخرين من جهة اخرى، فعلى الأهل والأقارب دعم المدمن ومساعدته حتى يتمكن من الإقلاع عن عادته، وقد اصبح ثابتاً ان وجود الشخص إلى جانب المدمن يشد من أزره ويتفهم وضعه ويحبه ويساعده، وخاصة في مرحلة سحب العقار الحرجة، أمر مهم جداً لنجاح العلاج·