السبت 7 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أصدقاء الزوج.. "صداع" للزوجات

أصدقاء الزوج.. "صداع" للزوجات
29 مارس 2019 01:58

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دراسة أجراها باحثون في إحدى الدول أن تأثير الأصدقاء من الأسباب الرئيسة للمشاكل الزوجية، وهو ما جعل خبراء الطب النفسي وعلماء الاجتماع يطالبون بالحذر من بعض الأصدقاء وعدم الاستسلام لنصائحهم التي تدمر البيوت، وأن يحاول الزوج دائما قضاء الوقت مع الأسرة، وأن يكون هناك حوار بين الزوجين.
وتضمنت الدراسة عبارات من يوميات الحياة الزوجية، منها «هو يريد الخروج للترفيه عن نفسه برفقة أصدقائه بعد يوم طويل وشاق من العمل، وحين ترفض، يتركها وحيدة بالمنزل، تعاني غيرتها من خروجه مع أصدقائه، وعندما يعود يبدأ النقاش وتتفاقم المشاكل، لينتهي الحوار بجملة شهيرة «ما استغني عن أصدقائي».. هذا الأمر سيناريو يتكرر في بعض المنازل، فهناك أزواج يلجؤون للسهر فتغار الزوجة من الأصدقاء، وتعتبرهم بمثابة «زوجة ثانية، فهم يستحوذون على معظم وقت الزوج، على حساب واجباته تجاه أسرته، فتبدأ المشاكل الزوجية، وإن كانت هناك بعض الزوجات اللائي يستسلمن للواقع ويحاولن التعايش معه، هناك من لا يقبلن وينزعن فتيل أزمة الخلافات.

الضيق والغضب
ليلى شاهين «متزوجة منذ 5 سنوات» أوضحت أن ما يثير غضب وانزعاج الزوجة، ويجعلها تفتعل المشاكل، عدم إتساع الوقت للجلوس مع زوجها لتتحدث معه في أمور الحياة، في حين يحرص على الجلوس برفقة أصدقائه ساعات من دون ملل، الأمر الذي يجعلها تشعر بالضيق والغضب، في حين أن الأمر يقتضي التنسيق في هذه الأمور والتراضي، بما لا يجعل الزوجة ترافق زوجها كظله أو رقيباً عليه، وفي الوقت نفسه لا يتعمد هو تركها كثيراً تواجه بمفردها المشاكل اليومية واحتياجاتها الأسرية.
وتقول «خروج الزوج الدائم مع أصدقائه يؤثر على نفسية الزوجة، ويجعها في حالة من عدم الرضا، وهو ما يعيق مسار الأسرة ونجاحها، كما يؤثر كثيراً على حياة الأبناء ويشعرهم بغياب عائل الأسرة، حيث يفتقدون وجوده، خاصة في فترة يحتاجون فيه للأب والقدوة والعامل الأساسي في حياتهم.
وتطالب عفراء الجسمي «موظفة» بأن يكون خروج الزوج مع أصدقائه محدداً، وعلى الزوج أن يحترم تواجد زوجته بالمنزل، ويقدر المشاق التي تتحملها من أعباء المنزل وتربية الأولاد، فبعض الأزواج يستعيدون «أيام العزوبية» ولا يستغنون عن الخروج والتواجد مع الأصدقاء، حتى لو كان ذلك على حساب أسرته، وينسون أن عليهم واجبات تجاه بيوتهم، ويلجؤون للسهر برفقة الأصدقاء، حتى وقت متأخر من الليل، الأمر الذي يثير حفيظة الزوجة ويجعلها دائمة الشجار معه.
وحول من يدعي أن الزوجة السبب تؤكد «بعض الرجال بسبب عدم قدرتهم على تحمل المسؤولية يرجعون أسباب تصرفاتهم إلى أن الزوجة كثيرة الشكوى والطلبات.

توزيع الوقت
في المقابل يرى خالد عبدالله خروج الزوج مع أصدقائه أمر طبيعي، شريطة ألا ينسى عائلته، ويقول، تواجد الزوج مع الأصدقاء لا ينسيه مسؤوليته تجاه الأسرة، بل يجب أن يكون هناك توازن، بحيث يعطي وقتاً للأصدقاء ووقتاً للأبناء والزوجة، وأثناء خروجه مع الأصدقاء يتواصل مع زوجته ويطمئن عليها، فيما يجد إبراهيم المقبالي «35 عاماً» أن الموازنة في الخروج مع الأصدقاء والتواجد مع الأسرة أمر مطلوب، حيث يقول «لابد من الموازنة بين الارتباط بالأصدقاء ودور الزوج كرب أسرة، ولكن لو طال السهر خارج المنزل، فيجب أن يعلم الزوجة، ليصل إلى صيغة تفاهم تشعرها باحترامه للبيت والأسرة التي يعش مع أفرادها تحت سقف واحد.
وتقول الاستشارية الأسرية فائدة الكثيري إن الكثير من الأزواج، حتى ولو جلسوا مع زوجاتهم في المنزل إلا أنهم يقضون معظم وقتهم متخذين شعار «الصمت التام أو الخروج باستمرار»، ويبدو أنه أمر يمارسه مع الزوجة، التي وجدت الصمت أفضل من الشكوى، وهكذا يمضي الوقت، من دون أن ينتبه إلى أن أيام العزوبية تختلف بشكل كبير عن الحياة الزوجية، التي تتطلب الكثير من الشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©