الثلاثاء 12 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

عندما تسقط صورة الزعيم بعد 20 عاماً

عندما تسقط صورة الزعيم بعد 20 عاماً
26 ابريل 2019 02:38

الجزائر (الاتحاد)

على مدار 20 عاماً، ظلت صورة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة قاسماً مشتركاً في كل اللقاءات الرسمية في الوزارات والمصالح الحكومية، وبرغم استقالة بوتفليقة في 2 أبريل الجاري، وتولي عبد القادر بن صالح الرئاسة المؤقتة في البلاد، إلا أن صورة بوتفليقة تم استبدالها بصورة لبيان أول نوفمبر 1954. وظهر بيان نوفمبر لأول مرة في كلمة الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع رئيس الأركان، في ولاية ورقلة (شرق) قبل 10 أيام، وتبعها ظهور البيان على الحائط في لقاءات رسمية عدة لوزراء ومسؤولين جزائريين.
ويعد بيان أول نوفمبر، الصادر عام 1954، هو الشرارة الأولى للثورة الجزائرية، وهو أول خطاب توجهه جبهة التحرير الوطني للشعب الجزائري، وعرضت فيه الخطوط العريضة لبرنامجها السياسي، كما حددت جبهة التحرير الوطني في بيان أول نوفمبر وسائل الكفاح ضد الاحتلال الفرنسي في ذلك الوقت، والتي لخصتها في مهمتين أساسيتين في وقت واحد، وهما: العمل الداخلي، سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، والعمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله.
وتضمن البيان وثيقة طرحتها على سلطات الاحتلال الفرنسية في ذلك الوقت للمناقشة، تتضمن بنوداً عدة، منها الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل والقرارات والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضاً فرنسية، وفتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ، وخلق جو من الثقة، وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ورفع الإجراءات الخاصة، وإيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.
وقال المحلل السياسي الجزائري، كريم لخضاري: «إن بيان أول نوفمبر يرمز لدى كل الجزائريين إلى الاستقلال، وكانت خطوة ذكية من قيادة الجيش وضعها بدلاً من صورة بوتفليقة»، وأضاف لخضاري لـ«الاتحاد»: «إن تلك الخطوة رسالة رمزية للشعب، مفادها بأن الجزائر تحررت من نظام بوتفليقة، وأن عهداً جديداً قد بدأ»، مضيفاً «لم يتم وضع صورة ابن صالح أولاً، لأنه رئيس مؤقت، وثانياً لأنه أحد رموز نظام بوتفليقة التي يطالب الشارع بتنحيتها، ووضع صورته كان سيمثل استفزازاً جديداً للشعب».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©