الثلاثاء 12 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

استئناف التعليم الحضوري.. عودة نحو مليون طالب وطالبة إلى مدارس الدولة

انتظام الطلبة في مدارسهم حضورياً (تصوير: أشرف العمرة)
12 مايو 2026 01:42

دينا جوني (أبوظبي) 

استأنف أكثر من مليون طالب وطالبة في مدارس الدولة، إلى جانب طلبة الجامعات، التعليم الحضوري، أمس، في خطوة تحمل رسالة ثقة وطمأنينة، وتؤكد جاهزية المنظومة التعليمية وقدرتها على مواصلة التعليم والحياة الطبيعية بكفاءة في مختلف الظروف. ويأتي ذلك في إطار ما ترسّخ لدى أبناء الإمارات من قيم الصمود والمرونة والتأقلم الإيجابي مع المتغيرات، بما يدعم استمرار مسيرتهم التعليمية والمستقبلية بثقة واستقرار. وانتظم طلبة المدارس الحكومية والخاصة في مدارسهم صباح أمس، وفق تعليمات وإرشادات وزارة التربية والتعليم، وتشغيل الحافلات ضمن نهج التقييم المستمر الذي تتبعه الدولة خلال هذه المرحلة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وكفاءة الخدمات المقدمة.

كفاءة استثنائية 
تُشكّل استمرارية العملية التعليمية بصورة مستقرّة ومتوازنة ركيزة أساسية لدعم الطلبة، في ظل منظومة تعليمية مرنة تتيح الانتقال السّلس بين التعليم الحضوري وعن بُعد وفق الحاجة، من دون انقطاع في العملية التعليمية.
وتعكس هذه الإجراءات قدرة الدولة على الموازنة بين السلامة واستمرارية الحياة بصورة مدروسة ومسؤولة، في وقت أثبتت فيه الإمارات كفاءتها في إدارة الظروف الاستثنائية.
ويجسّد المشهد التعليمي اليوم جاهزية مؤسسات الدولة، والثقة بقيادتها وقدرتها على إدارة مختلف الظروف بكفاءة ومسؤولية، في بيئة تنعم بالأمن والاستقرار. كما تؤكد عودة التعليم الحضوري أن استئناف الدراسة لا يقتصر على انتظام العملية التعليمية، بل يعكس استقرار الدولة، وجاهزية مؤسساتها.

جاهزية ومرونة 
سجّل الميدان التربوي جاهزية عالية للكوادر الإدارية والتعليمية بعد التدريب المتخصص الذي تلقّوه خلال الفترة الماضية. وركّز التدريب على إتقان بروتوكولات التواصل الفعّال مع الإدارة وأولياء الأمور خلال حالات الطوارئ، والتعرف على أساسيات إدارة الأزمات والكوارث التعليمية، إضافة إلى تعزيز مهارات التعامل مع الإصابات، عبر تقديم الإسعافات الأولية الأساسية وإدارة الحالات أثناء الإخلاء.
كما شمل تطبيق إجراءات الإخلاء وقيادة الطلبة بأمان، عبر المسارات المحددة إلى نقاط التجمع، وتقديم الدعم النفسي الأولي للطلبة في حالات القلق أو الخوف، إلى جانب ترسيخ فهم البروتوكولات الرسمية المعتمدة لإجراءات الطوارئ الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث. وأتاحت الوزارة مرونة تشغيلية في أوقات الحضور والانصراف، بما يخفّف الكثافة، ويحقق السلامة العامة للطلبة والكوادر التربوية وأولياء الأمور، مع تعليق الطابور الصباحي في الساحات الخارجية، واعتماد بدائل داخلية مناسبة لكل مدرسة. 
وشملت الإجراءات حصر الأنشطة في المرافق الداخلية، ومنع التجمعات داخل الحضانات ورياض الأطفال والحرم المدرسي، مع الإبقاء على الطلبة داخل الصفوف الدراسية خلال اليوم الدراسي، والابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية، إضافة إلى تقليل التنقل بين الصفوف والساحات خلال فترات الاستراحة وبين الحصص.
كما نظّمت الضوابط عمليات الحضور والانصراف والتنقل داخل الحرم المدرسي، بما يضمن عدم التزاحم عند البوابات وفي الساحات الخارجية، إلى جانب تضمين محتوى تعليمي توعوي، بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، ويعزز إجراءات السلامة.

متطلبات 

حدّدت الوزارة 6 متطلبات تشغيلية لرفع كفاءة الجاهزية والاستجابة للطوارئ، في مقدمتها الحصول على اعتماد جاهزية المباني ومرافقها وفق اشتراطات الأمن والسلامة المعتمدة، من قبل الوزارة أو الجهات التعليمية المحلية المختصة.
 كما تضمنت المتطلبات تحديد وتجهيز مناطق آمنة داخلية، وإعداد خطط استجابة للحالات الطارئة وفق المعايير المعتمدة، واعتمادها من الجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب دورية للكوادر على الإسعافات الأولية وخطط الإخلاء والطوارئ، والاستجابة للتنبيهات، وآليات التعامل مع الطلبة، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم أثناء الطوارئ. 
 وأكدت الضوابط ضرورة التأكد من توفر مخارج الطوارئ، ورسم مسارات الإخلاء إلى نقاط التجمع والمناطق الآمنة الداخلية، إضافة إلى ضمان جاهزية أدوات الإسعافات الأولية وصلاحية أنظمة ومعدات مكافحة الحريق. وشملت الاشتراطات كذلك توفير عربات إخلاء مخصّصة للأطفال الرضع في الحضانات، للاستخدام الفوري في الحالات الطارئة، بما يعزّز سرعة الاستجابة، ويحافظ على سلامة الفئات العمرية الأصغر.

حوكمة الإجراءات 

تتولى الإدارة المدرسية الدور القيادي في حوكمة الإجراءات، وضمان التنفيذ الميداني الدقيق، من خلال التأكد من تفعيل كافة التعليمات والضوابط المعتمدة، واعتماد خطط الطوارئ والإخلاء من الجهات المختصة، وقياس جاهزية المرافق والأنظمة التشغيلية للعمل الفوري. 
كما تشمل مسؤولياتها تحديد المناطق الداخلية الآمنة، ووضع علامات إرشادية ولوحات توضيحية للمسارات، إلى جانب المتابعة المستمرة للميدان التربوي لضمان الامتثال للإجراءات، ورصد أي ثغرات تشغيلية ومعالجتها فوراً.
وتتولى الإدارات كذلك إعداد مواد إرشادية وتوعوية، تتضمن شرح إجراءات الأمن والسلامة وآليات الإخلاء، وتحديث سجلات التواصل الخاصة بأولياء الأمور لضمان سرعة التواصل عند الحاجة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©