أبوظبي (وام)
اعتمد مجلس إدارة جمعية الإمارات للطبيعة، التي تعمل بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، استراتيجية جديدة لعام 2030، تشكّل خريطة طريق وطنية للحفاظ على البيئة، وتعزيز مرونة المجتمع، ودعم مصادر الدخل المستدامة، مستندةً إلى إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والتزام دولة الإمارات الراسخ تجاه أرضها وبحارها وشعبها.
وجاء اعتماد الاستراتيجية خلال انعقاد الجمعية العمومية السنوية برئاسة معالي محمد أحمد البواردي، ومشاركة أعضاء مجلس إدارتها، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، واستشرافاً للمرحلة المقبلة من مسيرتها.
وشهد الاجتماع حضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية، معالي محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي ورئيس اللجنة التنفيذية في «الهيئة»، ومعالي أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ورزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، وماجد المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، ومعالي هلال سعيد المري، مدير عام دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، والمهندس محمد سيف الأفخم، مدير عام بلدية الفجيرة، والدكتور فرج أحمد أحنيش، الشريك المؤسس في مكتب هادف وشركاه الإمارات، والرائد علي صقر سلطان السويدي، رئيس مجموعة الإمارات للبيئة البحرية.
كما رحّبت الجمعية العمومية بانضمام الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، بحكومة الشارقة، كعضو جديد في مجلس الإدارة، لما يتمتع به من خبرة مؤسسية واسعة وسجل حافل في خدمة المجتمع على مستوى الدولة.
وترأست أعمال الجمعية العمومية ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة، إلى جانب منال بهمن، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية، ومارينا أنتونوبولو، الرئيس التنفيذي لشؤون الحفاظ على البيئة.
وقال معالي محمد أحمد البواردي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للطبيعة: على مدى خمسة وعشرين عاماً، كرّست جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة جهودها لخدمة هذا الوطن، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن قوة دولتنا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة أراضينا ومياهنا والحياة الفطرية التي تزخر بها.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات نموذج في المرونة والقدرة على التكيّف، وقد أثبتت ذلك مراراً وتكراراً. وهذه المرونة ذاتها، المتجذرة في مزارعنا وسواحلنا ومجتمعاتنا هي ما تسعى استراتيجيتنا إلى ترسيخه وتعزيزه. ونحن نمضي نحو هذه المرحلة الجديدة بكل تواضع وعزم وفخر بما نبنيه معاً هنا في دولة الإمارات.
وتتمثّل رؤية جمعية الإمارات للطبيعة في تمكين الأفراد من حماية الطبيعة، وبناء مجتمعات أكثر مرونة، والمساهمة في تطوير مصادر دخل واقتصادات مستدامة.
3 محاور رئيسة
ترتكز استراتيجية 2030 الجديدة، التي تم اعتمادها، على ثلاثة محاور رئيسة لتحقيق هذه الرؤية: حماية الطبيعة وتجديدها من خلال صون وإحياء النظم البيئية والتنوع البيولوجي، وتسريع العمل المناخي عبر دعم مسارات التنمية منخفضة الكربون ودمج حلول المناخ والطبيعة في السياسات والممارسات، وتحفيز المجتمعات ومصادر الدخل المرنة عبر تطوير نماذج مبتكرة يقودها المجتمع، وتدعم المشاريع الإيجابية للطبيعة والفرص الاقتصادية المستدامة.
وتستند الاستراتيجية إلى 4 محاور استراتيجية رئيسة، هي: الطبيعة والحياة الفطرية، والأمن الغذائي والمائي، والعمل المناخي، والمرونة والاستعداد للمستقبل.
كما تعتمد على إشراك المجتمعات المحلية بعمق، وتعزيز المشاركة المجتمعية في العلوم والعمل التطوعي، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات مع الجهات الحكومية وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني.
وتولي الاستراتيجية اهتماماً خاصاً بما يتم إنتاجه وزراعته واستعادته داخل دولة الإمارات، بدءاً من إحياء المزارع الجبلية التراثية وأنظمة الري التقليدية «الأفلاج»، وصولاً إلى استعادة مناطق الصيد الساحلية والحفاظ على النظم البيئية لأشجار القرم في مختلف إمارات الدولة، وهي استراتيجية تتجذّر في الحاضر وتُحلّق نحو المستقبل، من خلال الاستثمار في المجتمعات المحلية، والمناظر الطبيعية، والمعارف التقليدية، والإرث الثقافي.
وتتوافق الاستراتيجية مع أولويات مجلس وزراء دولة الإمارات، بما في ذلك الأمن الغذائي الوطني، ورفاهية المجتمع، وتعزيز القدرة على تجاوز التحديات بقوة أكبر. وقد صُممت لتحقيق أثر ملموس ومستدام داخل الدولة.
وتفخر جمعية الإمارات للطبيعة بكونها جزءاً من حراك وطني متنامٍ يدرك أهمية المجتمع المدني والقطاع غير الربحي كشريكين أساسيين في مسيرة التنمية في دولة الإمارات.
كما شهد عام 2025 تنظيم أكثر من 270 فعالية مجتمعية في مختلف أنحاء الدولة، جُمعت خلالها 40 ألف نقطة بيانات قيّمة حول التنوع البيولوجي والنظم البيئية دعماً للأبحاث العلمية، بالإضافة إلى تسجيل 16 ألف ساعة تطوعية لخدمة الطبيعة.