جمعة النعيمي (أبوظبي)
أكدت مريم المشرّخ، مدير عام المواهب الحكومية في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، أن قانون الموارد البشرية الجديد، الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع عام 2026، يُشكّل محطةً مفصلية في تطوير منظومة الموارد البشرية الحكومية في أبوظبي، إذ يرسّخ ثقافة العمل القائمة على الكفاءة والجدارة، ويعزّز قدرة الجهات الحكومية على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها وتطويرها. كما يدعم القانون مسارات مهنية واضحة وحوافز مبنية على الأداء، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للمجتمع، ضمن مسيرتنا نحو حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي ويظل الإنسان في صميمها».

وقالت لـ«الاتحاد»: «يعزّز القانون أنماط العمل المرنة وخيارات العمل عن بُعد، ويحدّث أنظمة الإجازات بما يدعم رفاه الموظفين واستقرارهم، ويحقق توازناً أفضل بين متطلبات العمل واحتياجاتهم الأسرية والاجتماعية، بما ينعكس إيجاباً على تماسك الأسرة واستقرارها في مجتمعنا». وأوضحت أنه بدخول قانون الموارد البشرية رقم (08) لسنة 2025 حيّز التنفيذ في 1 يناير 2026 دخلت منظومة الموارد البشرية مرحلة جديدة في منظومة التوظيف الحكومي، مما يسهم في تعزيز مكانة الجهات الحكومية وقدرتها على استقطاب مختلف الكفاءات، وإرساء معايير المنافسة القائمة على الجدارة المهنية. ويشكل القانون خطوة مهمة في مسيرة استقطاب المواهب وتطويرها في حكومة أبوظبي، وترسيخ أنظمة قائمة على الجدارة في التوظيف والترقيات، ويُقدِّم مزايا تنافسية لاستقطاب أصحاب الأداء المتميِّز، ويُوفِّر مسارات واضحة للتطوُّر المهني قائمة على الكفاءة والنتائج.
كما يُعزِّز القانون الجديد قدرة جهات أبوظبي على استقطاب الخبراء والمستشارين في مجالات حيوية، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والسياسات والخدمات المتخصصة. ويلبي القانون الجديد تطلعات الموظفين الخبراء أصحاب الأداء المتميِّز الذين يبحثون عن جهات عمل تستثمر في تطويرهم وظيفياً وتوفِّر مسارات مهنية واضحة، ويهدف إلى استقطاب المواهب التي تقود عجلة التقدُّم نحو تحقيق رؤية أبوظبي في التحول إلى حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، كما يمثل القانون الجديد تحولاً استراتيجياً في إدارة الموارد البشرية الحكومية، ويؤسس لمنظومة عمل عصرية قائمة على الجدارة، الأداء، والجاهزية للمستقبل، بما يعزز كفاءة الجهات الحكومية وجودة الخدمات المقدمة.
الجدارة المهنية
وقالت مريم المشرّخ، مدير عام المواهب الحكومية في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي: يرسّخ القانون ثقافة المنافسة القائمة على الكفاءة والنتائج، حيث تُبنى فرص التوظيف والترقية والمكافآت على الأداء والإنجاز، وليس على الأقدمية فقط، بما يضمن رعاية المواهب الحكومية، ويعزز القانون مكانة حكومة أبوظبي كجهة عمل مفضلة من خلال مزايا تنافسية، ومسارات مهنية واضحة، وحوافز قائمة على الأداء، ما يدعم المواصلة في استقطاب المواهب النوعية والاحتفاظ بها في مختلف التخصصات الحيوية.
يُتيح القانون مسارات أسرع للترقية لأصحاب الأداء المتميز، ويقدّم بدلات وحوافز قائمة على النتائج، بما يعزز ثقافة التقدير والتميّز ويحفّز الابتكار والإنتاجية داخل الجهات الحكومية.
الموارد البشرية المعاصرة
الجدير بالذكر، أن القانون يُحدِّث أنظمة الموارد البشرية الأساسية لتلبية احتياجات الموارد البشرية المعاصرة. ويوفر برامج التعلُّم والتطوير الشاملة ومنح فرصاً مستمرة لإعادة التأهيل المهني، ما يضمن مواكبة الموظفين لمتطلبات العمل المتغيّرة. كما يُحدِّث القانون أحكام الإجازات، ويشمل ذلك إجازة الزواج، والحداد، ومرونة رعاية أفراد الأسرة، ما يُراعي حياة الموظفين خارج نطاق العمل، وتهيئة بيئة العمل لأصحاب الهمم بتوفير متطلبات العمل المناسبة لهم.
وتُشكِّل هذه التحديثات إطاراً وظيفياً لاستقطاب المواهب المتنوّعة، ودعم الأداء المميَّز باستمرار. ويستحدث القانون الأساليب المتّبعة في أنظمة تُلبّي تطلعات الموارد البشرية الحكومية اليوم، وتواكب الخدمات الحكومية وتطوّرها في المستقبل.
دعم التنوع
يراعي القانون احتياجات مختلف فئات الموظفين، بما في ذلك تهيئة بيئات العمل لأصحاب الهمم، ويعكس التزام حكومة أبوظبي ببناء بيئة عمل شاملة تتيح الفرص للجميع على أساس الجدارة، ويوفر القانون منظومة موارد بشرية مرنة وقابلة للتطور، تتماشى مع تطلعات أبوظبي في بناء حكومة عالية الأداء، قادرة على التكيف مع المتغيرات، وتقديم خدمات حكومية مبتكرة ومستدامة تساهم في تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع.
الاستثمار في الإنسان
يؤكد القانون التزام حكومة أبوظبي بتطوير موظفيها عبر برامج تعلم وتطوير شاملة، وإعادة تأهيل مهني مستمر، بما يضمن جاهزية موظفينا لمواكبة التحولات المتسارعة في بيئات العمل والتكنولوجيا في مختلف الجهات الحكومية.
التخصصات الحيوية
يوفر القانون أُطراً مرنة تمكّن الجهات الحكومية من استقطاب الخبراء والمستشارين في المجالات المتقدمة، مثل التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، والسياسات والخدمات المتخصصة، دعماً لأولويات الحكومة المستقبلية.