بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء: رأى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة امس انه من الافضل للرئيس اميل لحود الا يترأس وفد لبنان الى الامم المتحدة لا سيما بعد تطورات توقيف 'الجنرالات الاربعة' في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال السنيورة المنتظر ان يزور القاهرة اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك انه لن يشارك كما كان مقررا في قمة زعماء العالم التي ستعقد بين 14 و16 سبتمبر على هامش اعمال الدورة السنوية للجمعية العامة اذا تراس لحود الوفد، واضاف:' ننصح رئيس الجمهورية ان يفكر مليا حتى لا تؤثر مشاركته على موقف لبنان وعلى موقع الرئاسة نفسه'· لكن في المقابل اكد مصدر رسمي استمرار لحود في الاستعداد للتوجه الى نيويورك وانه متمسك بتامين حضور لبنان في المواقع الدولية لتأكيد الحرص على ان تصل التحقيقات حتى النهاية·
واعرب مجلس المطارنة الموارنة امس عن امله في التوصل الى حل ينهي الغموض الذي لحق بموقع رئاسة الجمهورية بعد توقيف اعمدة النظام الامني في اطار التحقيق في اغتيال الحريري، وقال في بيان صدر اثر اجتماعه برئاسة البطريرك نصرالله بطرس صفير ان ما توصل اليه التحقيق الدولي مؤخرا من معلومات ارسى الشبهة على بعض المتهمين ممن كانوا يتولون السهر على امن المواطنين لهو حقا مخز ومخجل ما جعل مقام الرئاسة عرضة لانتقادات تطال ما يجب ان يكون لها من هالة احترام ووقار، كما اتهم الاستخبارات السورية بمواصلة عملها على الاراضي اللبنانية بطريقة غير منظورة ومتابعة زرع العبوات الناسفة هنا وهناك مستهدفة الاخلال بالأمن على وجه الاجمال وما رافق ذلك من اغتيالات ومحاولات اغتيال مما يخل بالأمن العام'·
وتحفظ بيان المطارنة الموارنة على احتفاظ 'حزب الله' بسلاحه من غير ان يسميه، وقال:'ان جمع فئة من اللبنانيين بين الاشتراك في السلطة عبر نواب ووزراء وحملها السلاح خارج اطار القوات المسلحة الرسمية امران يتناقضان ولا يجتمعان ابدا'· في وقت أكد المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى على ضرورة كشف قتلة الحريري ورفاقه مهما كان دورهم وموقعهم وتقديمهم الى المحاكمة·
الى ذلك، يترقب اللبنانيون بحذر ما سيقوله رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان واعضاء مجلس الامن اليوم حول نتائج التحقيق باغتيال الحريري، وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت ان ميليس بات يمتلك معلومات مهمة لكنه ما زال بحاجة الى ادلة وقرائن لتوجيه الاتهام خصوصاً بعد حصوله على افادات شهود وصفهم بـ'الموثوقين' وبينهم العقيد السوري المنشق محمد صافي·
وتوقعت المصادر ان تكون مهمة ميليس في دمشق بعد غد السبت اكثر تعقيداً وحساسية، كونها ستركز على ما حصل عليه من معلومات من صافين فيما تردد انه سيطلب توقيف سياسيين ونواب سابقين وحاليين بعد عودته الى بيروت من دمشق، وانه اعد قائمة باسماء نحو 100 شخص يعتزم الاستماع الى افاداتهم تباعاً·
ونفت مصادر وزارة العدل اللبنانية امس ما تردد عن مباشرة قاضي التحقيق العدلي الياس عيد استجواب القادة الامنيين الاربعة الموقوفين في جريمة الاغتيال او استمع الى شهود، واكدت المصادر ان ما يجرى في تطورات هذا الملف يبقى سرياً، وان ما جرى امس اقتصر على مقابلة وكلاء الموقوفين لموكليهم وفقاً للاصول في مقر الشرطة العسكرية في الريحانية والمقر العام لقوى الامن الداخلي·
وكان محامو الموقوفين استحصلوا على اذونات لمواجهة موكليهم في مكان احتجازهم وهم قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان ومدير عام قوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والمدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد ومدير الاستخبارات السابق العميد ريمون عازار· فيما نسبت صحيفة 'النهار' الى مصادر دبلوماسية غربية معلومات تحذر من ان الساحة الداخلية قد تشهد محاولة لارباك التحقيق عبر الاقدام على اغتيال شخصية بارزة من 3 شخصيات مدرجة على لائحة الاغتيالات'·