الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية» لـ«الاتحاد»: اكتمال التغطية التأمينية للفئات المشمولة في القطاع الخاص إلى 100%

المعاشات تنجح في تطوير منظومة الخدمات والإجراءات (الاتحاد)
27 أكتوبر 2026 02:16

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

أعلنت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن مؤشرات أداء الهيئة أظهرت تقدماً في مستويات التغطية التأمينية وكفاءة تحصيل الاشتراكات ورقمنة الخدمات، بالتوازي مع النمو في أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمسجّلين في نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وأشارت في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إلى ارتفاع نسبة التغطية التأمينية للفئات المشمولة ضمن اختصاص الهيئة في القطاع الخاص من
 88 % عام 2022 إلى 98 % عام 2025، وصولاً إلى التغطية الشاملة بنسبة
100 % في يونيو 2026، بما يعكس تطور قدرة المنظومة على التعرف إلى المواطنين المستحقين للتغطية وضمان تسجيلهم. 

 ولفتت إلى ارتفاع معدّل تحصيل الاشتراكات من 92% عام 2023 إلى 99%، فيما زادت نسبة رقمنة الخدمات من 47% إلى 94%، بالتزامن مع ارتفاع مستوى رضا المتعاملين من 79% إلى 91%. 

أهمية النتائج 
وأكدت أن هذه الجهود وتلك النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل النمو الذي تشهده مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، إذ ارتفع عدد المواطنين العاملين في القطاع والمسجّلين لدى الهيئة من19,878 مواطناً عام 2021 إلى أكثر من 120 ألفاً عام 2026، الأمر الذي يعزّز أهمية تطوير منظومة تأمينية قادرة على استيعاب هذا النمو، وضمان تسجيل الفئات المستحقة للتغطية، ومتابعة التزام أصحاب العمل بالاشتراكات التأمينية.
وبيّنت «المعاشات»، أن منصّة «معاشي» تُمثّل الأساس الرقمي لخدمات الهيئة، مدعومةً بشبكة تكامل إلكتروني تربط أكثر من 44 جهة حكومية وخاصة، بما يتيح تبادل البيانات والتحقق منها لدعم إجراءات التسجيل وتحصيل الاشتراكات والتغطية التأمينية وصرف المنافع.
وقالت هند السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المعاشات في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، إن «هذه المؤشرات وتلك النتائج، تعكس تطوراً في كفاءة العمليات التأمينية والخدمات المرتبطة بها».  
مشيرة إلى أن التكامل الإلكتروني يسهم في تحسين دقة بيانات التسجيل والاشتراكات، وتسهيل متابعة التزامات أصحاب العمل، والكشف عن الحالات التي قد تتطلب إجراءات تصحيحية، بما في ذلك عدم اكتمال التسجيل أو وجود اختلافات في السجلات الوظيفية أو التأخر في سداد الاشتراكات.
وذكرت أنه بالنسبة إلى أصحاب العمل، يُسهم هذا التكامل في تقليل الطلبات المتكررة للمستندات، والحدّ من المعالجة اليدوية والتأخير الناتج عن اختلاف البيانات، وتوفير رؤية أوضح للالتزامات المرتبطة بالتسجيل وسداد الاشتراكات، أما بالنسبة إلى المؤمَّن عليهم، فتتمثل أهمية هذه التحسينات في تعزيز موثوقية سجلّاتهم التأمينية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بحمايتهم الاجتماعية، والحدّ من الحاجة إلى متابعة معاملات منفصلة لدى جهات متعددة. 

مواكبة النمو 
وأفادت السويدي، أن التقدم في التغطية التأمينية يُبرز أهمية مواكبة النمو في أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص بمنظومة تشغيلية ورقمية قادرة على استيعاب هذا التوسع، والتحقق من تسجيل الفئات المستحقة، ومتابعة الالتزام بالاشتراكات، بما يحافظ على حقوق المواطنين التأمينية.
وأكدت، أن النمو المتسارع في أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص يعزّز أهمية تطوير منظومة تأمينية متكاملة تواكب التحولات في سوق العمل، وتضمن شمول الفئات المستحقة بالحماية التأمينية منذ التحاقها بالعمل.
وقالت: «إن تحقيق التغطية التأمينية الشاملة يمثّل ثمرة نهج متكامل يجمع بين التطوير التشريعي والكفاءة التشغيلية والتحول الرقمي».  

استباقية 

أوضحت هند السويدي، أن هذا التوجه يستند إلى الانتقال من نموذج تقديم الخدمات استجابة لطلبات المتعاملين إلى نموذج أكثر استباقية، يستفيد من البيانات الموثوقة في التعرف المبكر إلى اقتراب المؤمّن عليه من استيفاء شروط التقاعد، بما يتيح تيسير الإجراءات اللازمة والاستعداد لهذه المرحلة قبل انتهاء الخدمة.
وتشمل «باقة التقاعد» خدمات احتساب المعاش التقديري، والتحقق من شروط الاستحقاق وسجلّات الخدمة، واستكمال البيانات الناقصة، وتقديم الاستشارات التقاعدية، إلى جانب تبسيط إجراءات صرف المعاش وربط الخدمات المرتبطة بمرحلة ما بعد التقاعد.
وأوضحت أن هذه الرؤية تعتمد على مجموعة من البرامج والخدمات التي توفرها الهيئة بالفعل.
ولفتت، إلى خطوة تطويرية تدرسها الهيئة، تتمثل في جمع هذه الإمكانات والخدمات الأخرى المرتبطة بالتقاعد ضمن باقة استباقية موحّدة، تُقدم في التوقيت المناسب لاحتياجات المؤمّن عليه، بدلاً من حصوله على الخدمات بصورة منفصلة وعبر قنوات متعددة.
وذكرت السويدي، أنه يمكن لهذا النموذج أن يسهم في تعزيز جاهزية المؤمّن عليهم لمرحلة التقاعد، من خلال الكشف المبكر عن السجلات غير المكتملة أو فجوات الاشتراكات ومعالجتها قبل أن تؤثّر في إجراءات صرف أول معاش، إلى جانب إتاحة معلومات أكثر وضوحاً بشأن الاستحقاقات التقاعدية، وتقديم إرشادات تتناسب مع احتياجات كل مؤمن عليه.
وشدّدت على أن التوجه نحو تطوير «باقة التقاعد» يعكس امتداداً للنهج الذي تتبناه الهيئة في إعادة تصميم الخدمات حول احتياجات الإنسان ومراحل حياته.

 

«باقة العمل» 

أشارت إلى أنه من خلال الربط بين التوظيف والتغطية التأمينية عبر «باقة العمل»، ودراسة تطوير تجربة متكاملة للاستعداد للتقاعد والحصول على المستحقات والخدمات المرتبطة به، تواصل الهيئة ترسيخ نموذج خدمي يربط التطوير الرقمي بحماية الحقوق التأمينية، ويضع احتياجات المواطنين في صميم عملية التطوير، بما يدعم استمرارية الحماية الاجتماعية من بداية المسيرة المهنية وحتى مرحلة التقاعد وما بعدها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©