الأربعاء 4 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دبابيس

12 سبتمبر 2005
'لا إعاقة مع الأمل·· ولا إعاقة مع العمل'·· هذا هو الشعار الذي ترفعه مراكز تأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وهي الفلسفة العميقة التي تستند عليها الوزارة في قيامها بهذا الدور الإنساني لخدمة المجتمع، ولخدمة فئة من أبنائه فقدوا نعمة من النعم التي يتمتع بها الأسوياء، وفتح آفاق العمل أمامهم·· فالمعاق يحمل بداخله طاقات وقدرات قد لا يحمل مثيلا لها الكثير من الأسوياء·· ومن هنا جاءت الفكرة الناجحة لتشغيلهم وإعدادهم لسوق العمل في المجتمع·
ولقد بذلت الوزارة جهوداً مضنية لتأهيل مجموعة من أبناء الوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال هذا المركز، واستطاعت خلال فترة زمنية قصيرة لم تتعد الثلاثة أعوام ، أن تؤهل وتدرب 216 خريجاً من الجنسين، لديهم شهادات في مختلف التخصصات العلمية والفنية·· ولم يكن الأمر سهلاً ، بل تطلب بذل الكثير من الجهد والمال والمتابعة، إيماناً من الأخوة المسؤولين في وزارة الداخلية، وعلى رأسهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، بأن الإعاقة الجسدية لا تعيق الفرد عن العطاء والبذل، إذا كانت الإرادة متوافرة·· وأن الإرادة الصلبة قد تزيل أي عقبة أمام المعاق بدنياً، ليتحول إلى إنسان لا يختلف عن الفرد السوي في القدرة على التحصيل العلمي وعلى التدرب على أحدث التقنيات·
وكان للقائمين على هذا المشروع الحيوي ما أرادوا، فحققوا بذلك عدة إنجازات·· فمن ناحية ساهم المشروع في إنقاذ العشرات من أبناء وبنات الوطن من الغرق في بحر من اليأس والحرمان ومن النظرات الدونية من البعض ممن لا يفهمون معنى الإعاقة الجسدية ولا يقدرون الظروف النفسية للمعاق في مواجهة مصاعب الحياة ومكابدها·· ومن ناحية ثانية استطاع المشروع إعداد كادر من الأبناء المتعلمين والمؤهلين من ذوي الاحتياجات الخاصة والدفع بهم إلى سوق العمل والحصول على الوظائف التي تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم·
ولكن جهود وزارة الداخلية لوحدها لا تكفي لاستمرار هذا الإنجاز وجني ثماره، فالملاحظ أن الكثير من الجهات الحكومية والاتحادية لا تقبل بتشغيل المعاقين المؤهلين والمدربين، من دون أن تكلف تلك الجهات نفسها عناء التأكد مما إذا كان هذا المعاق قادراً على البذل والعطاء بنفس القدر الذي يقدمه الفرد السوي من جهد وعمل وعطاء·
وعلى الرغم من نجاح الداخلية في تخريج 216 معاقاً بعد تأهيلهم وتدريبهم في شتى المجالات، إلا أنها لم تستطع إقناع أغلب الوزارات والدوائر بقبولهم ضمن الكوادر الوظيفية لها·· وهذه معاناة تحملت الوزارة وزرها لوحدها، فقامت بتشغيل 156 منهم من الجنسين في الوزارة، وهم اليوم أثبتوا نجاحاً منقطع النظير في مجالات العمل التي التحقوا بها·· فشكرا لكل من ساهم في أن يرى هذا الإنجاز الحضاري النور·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©