خلفت تصريحات الرئيس بوتفليقه حول التشغيل موجة من الاستياء بين الشباب حين قال ان هناك أكثـر من 500 شاب رفضوا العمل بـ18 ألف دينار في رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية ووزيري العمل والضمان الاجتماعي والتشغيل والتضامن الوطني، إلى أن ما قدم لرئيس الجمهورية من معطيات حول ملف التشغيل 'خاطئة' وفيها كثير من الزيف·
وتتهم الرسالة الموقعة من قبل الأمين الولائي بالنيابة للجمعية والتي تلقت 'الخبر' نسخة منها، الوكالة المحلية للتشغيل بتقديم هذه المعلومات 'غير الحقيقية'، حيث اعتبرت الرقم المشار إليه من قبل رئيس الجمهورية والمتمثل في 500 شاب رفضوا العمل براتب 18 ألف دينار وكذا رقم 4500 شاب الذين يفترض أنهم شغلوا في 'حاسي مسعود' بأنه مبالغ فيه في الحالتين وغير دقيق ولا يمت للواقع بأية صلة، لأن الحقيقة، حسب الرسالة، هي وجود عدد هام من الشباب الذين لم يتم قبولهم لدى المؤسسات لأسباب مختلفة، ورغم ذلك يتم حسابهم على أنهم إما رفضوا العمل وإما شغلوا فعلا دون التحقق من الشيء·
وبعد أن عبرت الرسالة عن الإحساس بالخيبة لما حدث، ذهبت إلى حد اتهام وكالة التشغيل 'بإخفاء ما تعانيه من سلبيات وفوضى في التسيير وتلاعبات وتزوير واستعمال المحسوبية والمحاباة'، مؤكدة الاستعداد لتقديم الدليل على كل ذلك بالتفصيل·
من جانب آخر اتهمت الرسالة المؤسسات والشركات العاملة بالمنطقة بعدم الكشف عن كل عروض العمل عبر وكالة التشغيل، وانها تلجأ إلى التشغيل المباشر بطرق وصفتها بـ'الملتوية والمعتمدة على المحسوبية ومخالفة القانون'·
وأشارت الرسالة إلى اعتماد الانتقائية في تحديد قوائم المستفيدين من مناصب الشغل، حيث يتم توجيه 'المعارف' إلى حيث الأجور المرتفعة جدا فيما يتم توجيه الآخرين رغم حلول دورهم إلى العمل في المؤسسات التي تقدم الأجر الزهيد، وتفرض مع ذلك شروطا كعدم ضمان الأكل والمبيت مثل شركات المناولة التي تمتص الدماء·
ورغم مباركتها لما أعلن عنه رئيس الجمهورية في ورفلة وخاصة في جانب الاهتمام بالتنمية في الجنوب واعتماد مبدأ الأفضلية لشباب المنطقة في فرص العمل، إلا أن الرسالة التي تعكس إلى حد بعيد ما يثار من جدل وردود فعل سلبية في أوساط الشباب الذين يتهمون السلطات المحلية ضمنا بالوقوف وراءها، طالبت بالتحقق من كل شيء في عملية تسيير ملف التشغيل في الجهة لكشف ما عبرت عنه بـ'زيف وألاعيب أصحاب المصالح الشخصية