أبوظبي (الاتحاد)
عند زيارة تركيا، والتجول في شوارعها، أول ما يخطر في البال تذوق خبزها الشعبي المعروف بالـ«سميت»، والذي يباع عادةً في الأكشاك العامة، وعلى الدراجات الهوائية ذات الأربع عجلات. وهو بمذاقه الشهي ولونه البني الأشقر يعتبر من أهم الطقوس اليومية للسكان وسياح البلاد على حد سواء. إذ من النادر أن تمر في مكان أو تدخل إلى محد أو تجلس على مقهى إلا وتلاحظ كيف يتناول الناس «السميت» بشهية، ويتبادلونه كأنه قطع حلوى تأكل منها ولا تشبع. وعادة يؤكل الخبز التركي مع أنواع الزيتون وأصناف الجبن الأبيض المنقوع بزيت الزيتون، ولا تكتمل جلساته إلا بوجود كاسات الشاي الأحمر الشهير، الذي يعد عربون الضيافة في كافة المدن التركية وقراها الساحلية. وهناك نوعان من «السميت»، النوع الأقرب إلى الكعك والنوع الهش الطري.
وينتشر الخبز التركي في بعض البلدان العربية، إلا أن تركيا تعتبر تحضيره كأحد الطقوس اليومية، حيث لا تخلو مائدة في تركيا من تقديمه كوجبة صباحية مع الشاي، ويتميز بعجينته الهشة التي تحتوي على خليط من المكونات، أهمها الحليب والبيض والسمسم الذي يضيف إليها الهشاشة والمذاق المميز. وهو عندما يترصع بالسمسم أو الخشخاش أو بذور عباد الشمس، يقارب بمظهره الكعك أكثر من كونه خبزاً غير أن المذاق يعيد التعرف إليه. وهذا الخبز الدائري شديد الإقبال وجد منذ القدم في كافة مطابخ الإمبراطورية العثمانية السابقة. وتختلف أنواعه ما بين الحجم والقرمشة ونوعية العجينة، وذلك بحسب مناطق خبزه الذي يحتاج عموماً إلى 30 دقيقة.
لتحضير «السميت» ينخل الدقيق مع الملح ويوضع على حده. في وعاء آخر يخلط السكر مع الخميرة والماء الدافئ ثم يضاف الحليب وزيت الزيتون و لبيكنغ باودر والبيض ويمزج الخليط جيداً حتى يتجانس. يضاف الدقيق والملح المنخول بالتدريج وتجهز العجينة على شكل كرة وتدهن بالقليل من الزيت. يغطى الوعاء بقطعة قماش رطبة أو كيس نايلون وتترك في مكان دافيء لمدة ساعتين حتى تتخمر. تشكيل العجينة على شكل كرات وتلف كل كرة بشكل أسطواني. ترص القطع في صينية الخبز وتدهن بالبيض ويرش السمسم على السطح، وتوضع الصينية جانباً حتى تتخمر لمدة نصف ساعة. بعدها تدخل إلى الفرن حتى تستوي وتتحمر وتقدم ساخنة.