الأحد 19 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

فريق الهلال الطبي يتفقد معسكرات النازحين في شمال كينيا

27 سبتمبر 2005

كينيا: من منطقة رامو: وصل أمس الاثنين الى منطقة رامو على الحدود الكينية الاثيوبية وفد هيئة الهلال الاحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة و الطوارئ رئيس بعثة العطاء لزايد الخير لفريق الهلال الاحمر العالمي لجراحة القلب المفتوح الموجود حاليا في كينيا لإجراء العمليات الجراحية لمرضى القلب المعوزين مجانا في مهمة إنسانية أخرى تستهدف زيارة مخيمات النازحين في المنطقة و مساندة أوضاعهم الإنسانية· وتفقد الوفد النازحين وتعرف على أحوالهم وتلمس احتياجاتهم الاساسية من خلال لقائه بهم واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين والقائمين على أمر تلك المعسكرات· وكان الوفد قد تحرك فجر أمس من العاصمة نيروبي على متن طائرة خاصة برفقة مندوبين من جمعية الصليب الاحمر الكينية الذين قاموا بتسهيل مهمة الفريق وتوفير سبل النقل والحركة للوصول الى منطقة مانديرا في أقصى الشمال الشرقي و التي تبعد عن العاصمة 600 كيلو متر قطعتها الطائرة المقلة للوفد في ساعتين بعدها استقل الوفد عربة ذات دفع رباعي قاطعة مسافة 100 كيلو متر اخرى للوصول الى منطقة رامو التي يقطنها حوالي 50 ألف نازح من عدد من المناطق المجاورة بسبب النزاعات السابقة بين القبائل حول الماء و الكلأ و المرعى·
واكد الدكتور صالح الطائي أن الهيئة آلت على نفسها التحرك نحو هذه المناطق النائية للوصول الى سكانها لمساندتهم وتقديم يد العون لهم و الحد من معاناتهم وتخفيف وطأة النزوح عليهم وذلك إنطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه هؤلاء الضعفاء، وتحقيقا لمبادئها التي تستهدف تحسين حياة الإنسان أينما كان· وقال إن الهيئة مشهود لها في هذا الجانب بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهلال الاحمر لبرامجها و أنشطتها المختلفة· وشدد على ان مهمة وفد الهيئة في كينيا لم تقتصر على الجانب الصحي وإجراء العمليات الجراحية لمرضى القلب فقط بل تتعداها لتشمل مختلف مجالات الرعاية و العناية للمستهدفين من خدماتها الإنسانية على الساحة الكينية التي تحظى بنصيب وافر من مخلفات اللجوء و النزوح السالبة بحكم موقعها وسط العديد من الدول الأفريقية التي شهدت كوارث ونزاعات اثقلت كاهلها بالكثير من الأعباء الإنسانية التي تتطلب تضافر الجهود الخيرة من أجل رفع المعاناة وتحسين ظروف الضعفاء·
وأوضح الطائي أن وفد الهيئة لمس عن قرب من خلال زيارته لمناطق شمال شرق كينيا قساوة الظروف التي تواجهها آلاف الأسر النازحة من ضراوة النزاعات إلى جحيم المعاناة بسبب النقص الحاد في أساسيات الحياة من غذاء ودواء وكساء ومأوى، إذ تعيش تلك الأسر على القليل مما تجود به بعض المنظمات الإنسانية، وتكابد طوال النهار للحصول على ما يسد رمقها،وتأوي الى فراشها في الليل تحت اسقف متهالكة من الصفيح وغصون الأشجار وآيلة للسقوط في اي لحظة· وقال إن الوضع الصحي في تلك المناطق يمثل مأساة اخرى ويجسد أبشع صور المعاناة حيث تنتشر الملاريا والحصبة والأوبئة الأخرى التي تنهش الأجساد المنهكة وتنخر عظام الأطفال الطرية بسبب سوء التغذية وانعدام التطعيم وسبل الوقاية والرعاية الصحية اللازمة· وأضاف : بعد تقصي الوفد لحقائق معاناة النازحين على أرض الواقع بحث مع المسؤولين والمشرفين على تلك المعسكرات من جمعية الصليب الأحمر الكينية مجالات التعاون و التنسيق بين الجانبين لتدارك الموقف والحد من تفاقمه من خلال مساهمة الهيئة في تنفيذ برامج مشتركة خاصة في المجال الصحي تلبي إحتياجات الواقع الماسة فيما يخص الوقاية ومكافحة الأمراض والأوبئة المعدية·
وأشار الى أن الوفد اطلع خلال لقائه في نيروبي عباس جوليت الأمين العام للصليب الاحمر الكيني على البرامج الصحية والوقائية التي تضطلع بها منظمته في مجال مكافحة الاوبئة المستعصية في كينيا، وتعرف على تفاصيل خطة الجمعية الوطنية الكينية التي تتضمن مكافحة الملاريا والحصبة والامراض الاخرى في 22 منطقة على مستوى البلاد· وأبدى الطائي استعداد الهيئة للمساهمة في تنفيذ هذا البرنامج الحيوي و الهام، لافتا الى ان الوفد سيرفع عقب عودته للدولة تقريرا للمسؤولين في الهيئة لتحديد مجالات المساهمة ودعم قدرات الجمعية الوطنية الكينية التي تؤدي خدمات إنسانية جليلة للمستفيدين على الساحة الكينية والقادمين اليها من الدول المجاورة· من جانبهم اعرب سكان معسكرات النازحين في منطقة رامو الكينية عن شكرهم وتقديرهم لهيئة الهلال الاحمر على مبادرتها الإنسانية الكريمة وحرصها على الوصل إليهم في مناطقهم البعيدة عن انظار العالم وتفقد اوضاعهم ومساندتهم في ظروفهم الراهنة، مؤكدين انها من المرات القليلة التي تصلهم فيها منظمة إنسانية عربية للسؤال عنهم والتعرف على احتياجاتهم والتضامن معهم في محنتهم الإنسانية التي لايدركها إلا من اكتوى بلهيب النزوح وفقد الارض و المأوى وتمزق الاوصال وتشتت الذرية و العشيرة· مشددين على انهم لن ينسوا هذا الموقف النبيل لدولة الإمارات وشعبها المعطاء· كما اشاد المشرفون على المعسكرات بدور الهيئة الرائد ومساعيها الخيرة لدرء المخاطر عن النازحين وتحسين ظروفهم الإنسانية·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©