دبي -
محمود الحضري:
أعلن الداعية الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي أن العالم ينتظر من الإسلام والمسلمين الكثير لانقاذ البشرية بعدما افلست كل الحضارات والمدنيات، فسوف يظل الإسلام ما بقيت الدنيا، والعالم الآن ينتظر منا القدوة وأمامنا نحن المسلمين فرصة عظيمة لنثبت للعالم اننا أمة وسط واننا أمة شروق لا غروب، وعلينا ان نؤكد أن الإسلام هو القدوة لكونه لا يفرق بين دين وآخر ويعترف بحقوق الجميع·· فقد قال برنارد شو إن محمد صلى الله عليه وسلم اذا كان يعيش بيننا لحل كل مشاكل هذا العالم·
ودعا الشيخ عبدالكافي شباب المسلمين لاثبات قدراتهم والعمل على تحقيق ما ينتظره العالم منهم، مشيراً إلى أن الاعتدال في الصحوة الإسلامية وأصحابها هو أساس النجاح، ولن يأتي بالتشدد والشدة، مشيراً إلى أننا نعيش عصراً يصعب فيه الناس ما كان ميسراً وييسروا ما كان صعباً·
جاء ذلك خلال محاضرة له في الملتقى الرمضاني الرابع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أمس الأول وسط حشد كبير في الخيمة المقامة بمنطقة الطوار في دبي، والتي دارت تحت عنوان (الشمائل المحمدية)·
وأوضح بأنه وبناء على دراسات لسنوات طويلة حول الفقه الإسلامي بعد وفاة خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز، اتضح أن أيسر فقه في التاريخ كان فقه الفترة التي عاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة ثم اشتد الفقه بعد ذلك، وهناك دلائل واضحة وبسيطة على ذلك، فقد علم الرسول الصحابة الوضوء ببساطة وحدد المحرمات بشيء من الوضوح، وحدد مبطلات الصوم بأمرين دخول شـــــيء من المدخل الطبيعي للطعام والشراب، والمباشرة بين الرجل وزوجته·
واضاف: ولكن مع استكمال الفتوحات الإسلامية واستقرار الدولة، بدأ ما يمكن أن نسميه بعصر (الرفاهية الفقهية) والذي فتاح باب التشدد واتباع مناهج الفلسفة وما يستتبعها من توضيح الواضح!! وتصعيب الميسر ويكفي ان الفقهاء حددوا حتى الآن 63 سبباً أو نوعاً من مفطرات الصيام مقابل سببين حددهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا التشدد بعينه·